عاجل

ما حكم استخدام الشعارات السياسية في الحج؟.. دار الإفتاء توضح

الحج-تعبيرية
الحج-تعبيرية

يسأل أحد متابعي دار الإفتاء، عن حكم استخدام الشعارات السياسية في الحج، مضيفا هناك تيارات تدعو إلى رفع بعض الشعارات السياسية أثناء اجتماع الناس في عرفة بغرض توزيعها بين الحجاج المصريين وغيرهم لرفع تلك الشعارات في المناسك، مؤكدين أنهم لن يهتفوا بأي هتافات سياسية بخلاف التلبية والدعاء؟

وتقول دار الإفتاء، توزيع الشعارات السياسية ورفع اللافتات الحزبية وعمل المظاهرات في مناسك الحج أمر محرم شرعا، بل هو كبيرة من كبائر الذنوب، وبدعة من بدع الضلالة؛ لأنه مدعاة للفرقة والتنازع والجدال والتكالب على الدنيا، وكل ذلك مناف لمقصود الاجتماع والوحدة وإخلاص العبادة لله، وفيه استحداث أحوال في العبادة لم يأذن بها الله تعالى مناقضة لمقصودها -أي مقصود العبادة.

حكم استخدام الشعارات السياسية في الحج

وتضيف كما أن فيه استخفافا بالشعائر الدينية في استغلالها لقضاء المصالح الدنيوية، وتلبيسا على الناس، وتشبها بالخوارج في نقل الحراك المجتمعي والرأي السياسي إلى دائرة الإيمان والكفر، وإلهاء للحجيج عن واجب وقتهم وهو ذكر الله تعالى وإقامة المناسك على الوجه المرضي، وإثارة للضغائن والأحقاد والنزاعات التي تشغل الحاج عن روح العبادة، وإلحادا وإحداثا وفتنة في الحرم بما تجر إليه أمثال هذه الشعارات والتظاهرات من فوضى وتراشق وتنازع بل وتقاتل في بعض الأحيان.

وشددت دار الإفتاء على أن في هذه الشعارات فسقا وجدالا مسقطين للأجر والثواب مستوجبين للتعزيز والعقاب، والسماح بمثل هذه الشعارات والتظاهرات فيه فتح لأبواب الشر والفتنة، وذريعة لاحتشاد أهل الفرق والأهواء وأصحاب البدع في مناسك الحج بدعوى نصرة الحق ومحاربة الباطل.

حكم الامتناع عن توزيع الشعارات السياسية

ونوهت إلى أن الامتناع من توزيعها أو رفعها أو التظاهر بها أمر واجب شرعا، وطاعة ولي الأمر في ذلك متعينة؛ حيث إن الشريعة أناطت رعاية الحج بولي الأمر، وأوجبت على الحجاج طاعته في غير المعصية، وجعلت له الحق في أن يتخذ من الإجراءات والتنظيمات، ويقنن من التعزيرات والعقوبات، ما يحافظ به على أمن الحجيج وسلامتهم، ويرعى به شئونهم ومصالحهم، ومخالفة ولي الأمر افتيات عليه، والافتيات عليه أمر محرم شرعا.

تم نسخ الرابط