أمريكا: سفننا الحربية عبرت مضيق هرمز ذهابا وإيابا.. وإيران تنفي
أعلن مسؤولون أمريكيون أن سفنا حربية تابعة للبحرية الأمريكية أجرت عبورا كاملا لمضيق هرمز، متوجهة إلى الخليج ثم عائدة منه إلى بحر العرب، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تأكيد على حرية الملاحة في المضيق الاستراتيجي، فيما نفت طهران أي معلومات عن هذا العبور، في تطور لافت يكشف حجم التوتر القائم رغم هدنة الأسبوعين.
أفاد مراسل "أكسيوس" نقلا عن مسؤول أمريكي بأن عدة سفن تابعة للبحرية الأمريكية عبرت مضيق هرمز، مشيرا إلى أن هذه الخطوة لم يتم تنسيقها مع إيران، وأن هذه هي المرة الأولى التي تمر فيها سفن حربية أمريكية عبر المضيق منذ بداية الحرب.
وتأتي هذه الخطوة في ظل غموض متصاعد حول وضع هرمز، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أنه إذا لم تلتزم إيران بوعودها بإعادة فتح المضيق، فسينتهي وقف إطلاق النار، وأشار إلى وجود ثلاثة مقترحات مختلفة يتكون كل منها من 10 نقاط، مما يزيد من الغموض المحيط بشروط الاتفاق.
الوضع في مضيق هرمز
الواقع الميداني في مضيق هرمز يكشف عن اضطراب واضح، حيث أفادت وكالة "بلومبرج" بأن عبور المضيق لا يزال مقتصراً إلى حد كبير على السفن المرتبطة بطهران، كناقلات النفط الإيرانية والروسية، في حين تحجم السفن التجارية الأخرى عن العبور.
وفي خضم هذا التوتر، أفاد "الحرس الثوري" الإيراني بأن حركة الملاحة توقفت بعد دقائق من شن إسرائيل ما وصفته بـ"هجوم واسع النطاق على لبنان"، معتبرا ذلك انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار، وذكر أن سفينة كان من المقرر أن تعبر المضيق غيرت مسارها وعادت أدراجها.
وجه ترامب تحذيرا لطهران عبر منصته "تروث سوشيال" بأن إيران تفرض رسوما على ناقلات النفط العابرة للمضيق، مطالبا إياها بالتوقف فورا، وكتب أن إيران "تُسيء التصرف" بمنع التدفق الحر للنفط، مؤكدا أن هذا ليس الاتفاق الذي تم التفاهم عليه.
هدنة هشة فوق بركان
يجمع المراقبون على أن الوضع بالغ الخطورة، لا سيما أن مصادر في قطاع الشحن البحري أفادت بأن سفنا في منطقة الخليج تلقت رسائل يُعتقد أنها صادرة عن البحرية الإيرانية تفيد بأن مضيق هرمز لا يزال مغلقا، وتضمنت تحذيرات لمالكي السفن بضرورة الحصول على إذن مسبق من إيران للعبور، مع الإشارة إلى أن عدم الامتثال قد يعرض السفن للاستهداف.



