إعلامية تنتقد تحميل المواطنين عبء الدين العام وتدعو لمحاسبة الحكومة
علقت الإعلامية رانيا بدوي على اقتراح عضو برلمان قيام المواطنين القادرين بالتبرع بمليون جنيه لحل مشكلة الدين العام، مشيرة إلى أن المشكلة من البداية كانت من الحكومة وليس المواطن.
وأضافت عبر تغريدة نشرتها على صفحتها الرسمية بمنصة “ إكس" أن " المشكلة في منطق بيحمّل الشعب فاتورة دين هو ما صنعوش، وقرارات من البداية ماكنش راضي عنها، وأولويات كان مختلف معاها. الحكومة هي اللي استدانت مش المواطن، فإزاي الحل يبقى إن الشعب هو اللي يدفع؟! كان في اصرار من البداية علي إقصاء الشعب عن القرارات وفرضها عليه فرضا .
وتابعت " والناس وثقت وقالت أكيد الناس دي فاهمه خليهم يديروها بطريقتهم ! فلما القرارات تطلع غلط والديون تزيد محدش يطلب من الشعب يمد ايده ويشيل ويتحمل المواطن بقي شايل نفسه بالعافيه وبرضوا بسبب سياسات الحكومة القائمه علي الجباية وفقط، لو هنفكر بجد، يبقى الأولى بالمساهمة والمشاركة في دفع الدين مش الناس، لكن كل شركة ومؤسسة كسبت من مشروعات الدولة، وكل كيان وجهاز دخل الاقتصاد وأخذ مشروعات وسيطر علي قطاعات بالأمر المباشر وبموازنات خاصة وصناديق خاصة بعيدا عن موازنة الدولة".
وأكملت :"اللي استفاد من الدولة هو اللي يقف معاها، مش المواطن اللي بيتحمل النتيجة من غير ما يكون شريك في القرار، الحل مش في جيوب الناس، الحل في إدارة دين حقيقية، إصلاح إنتاجي، شفافية إنفاق، ومحاسبة على القرارات اللي صنعت الأزمة، واللي حضر العفريت هو اللي يصرفه".

وكان عز الدين حسانين، خبير التمويل والاستثمار، أكد أن الاقتصاد المصري يمتلك حالياً فرصة تاريخية للتحول نحو الاستدامة المالية، شريطة تبني إصلاحات "خارج الصندوق" تتجاوز الحلول التقليدية التي لم تعد قادرة على مجابهة تحديات الدين العام وتذبذب موارد النقد الأجنبي.
وطرح حسانين رؤية متكاملة تتضمن 9 مبادرات استراتيجية، تستهدف إعادة هيكلة المالية العامة من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
إدارة الدين والسياسة النقدية
يقترح حسانين آلية جريئة لتصفير الدين المحلي عبر تحويل السندات الحكومية إلى أسهم ممتازة في أصول سيادية ناجحة، مما يخفف عبء خدمة الدين عن الموازنة العامة.
كما تشمل الرؤية طرح سندات دولارية للمصريين بالخارج والداخل بقيمة 30 مليار دولار لتقليل الضغط على الاحتياطي، مع ضرورة اعتماد سعر الريبو كمرجع أساسي للائتمان لخفض تكلفة الإنتاج وتحفيز القطاعات التصنيعية والزراعية.
تعظيم موارد العملة الصعبة
وفي ملف النقد الأجنبي، تبرز مبادرة كارت السائح (كيميت) كمنظومة دفع مسبق تضمن دخول العملة الصعبة مباشرة للجهاز المصرفي، بجانب كارت قناة السويس كمنتج مالي وملاحي لشركات الشحن العالمية يضمن استدامة تدفقات النقد الأجنبي.
كما شدد على ضرورة ربط دعم الصادرات البالغ 28 مليار جنيه بعودة الحصائل الدولارية للبنوك الوطنية لضمان استقرار سعر الصرف.
الإصلاح الهيكلي والاجتماعي
وعلى المستوى المؤسسي، دعا حسانين لتطبيق الموازنة الصفرية في قطاع التعليم لتحويل المدارس والجامعات إلى وحدات منتجة ومستقلة مالياً. وفيما يخص القضايا المجتمعية العالقة، اقترح إنهاء أزمة الإيجار القديم عبر تمويل تعويضات الملاك وتمليك الوحدات للمستأجرين بأقساط ميسرة، مما يساهم في تدوير الثروة العقارية وتحقيق السلم الاجتماعي.
واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن دمج الابتكار المالي بالسيادة النقدية هو السبيل الوحيد لتحويل التحديات الاقتصادية المزمنة إلى فرص حقيقية للنمو، بما يضمن بناء اقتصاد مرن قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة.