صورة إنقاذ طيار أمريكي في إيران تتحول إلى فضيحة تضليل رقمي| ماالقصة
انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم أنها توثق عملية إنقاذ طيار أمريكي من داخل الأراضي الإيرانية خلال عطلة عيد الفصح، قبل أن يتبين لاحقًا أنها مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا لما أكده مستخدمون وخبراء في التحقق من المحتوى.
مسؤولون أمريكيون يتداولون الصورة قبل اكتشاف فبركتها
وبدأ تداول الصورة في 5 أبريل، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال” نجاح القوات الخاصة في إنقاذ أحد طياري طائرة “إف-15 إي سترايك إيغل” التي أسقطت خلال عملية عسكرية داخل إيران.
وأظهرت الصورة المتداولة رجلًا يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل العلم الأمريكي، محاطًا بجنود داخل ما بدا أنه طائرة عسكرية، قبل أن يعاد نشرها على نطاق واسع، بما في ذلك من قبل عدد من المسؤولين الأمريكيين.

غياب الصور الرسمية يفتح الباب أمام المحتوى المضلل
فقد تداول الصورة مسؤولون جمهوريون بارزون، من بينهم حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت، والمدعي العام كين باكستون، إلى جانب النائب مايك لولر، قبل أن يقوموا بحذف منشوراتهم لاحقًا بعد الإشارة إلى أن الصورة على الأرجح مولدة بالذكاء الاصطناعي.
كما حصدت الصورة انتشارًا واسعًا، حيث تجاوزت مشاهدات أحد المنشورات المرتبطة بها مئات الآلاف، قبل أن يتم الإبلاغ عنها وإضافة ملاحظات توضح طبيعتها المُفبركة.
خبراء يرصدون أخطاء واضحة تكشف زيف الصورة
وفي المقابل، لم تنشر القيادة المركزية الأمريكية أي صور رسمية أو تفاصيل دقيقة بشأن عملية الإنقاذ، في ظل اتباع سياسة تكتم معتادة على مثل هذه العمليات العسكرية الحساسة.
وأوضح خبراء في تحليل الصور وجود مؤشرات واضحة على التلاعب، من بينها أخطاء في موضع شارة العلم على الزي العسكري، وظهور تفاصيل غير منطقية مثل إصبع زائد وخلفيات غير متناسقة، فضلًا عن عناصر لا تتطابق مع المعدات العسكرية المعروفة.

نسبة فبركة تصل إلى 99.9% وفق منصات متخصصة
كما قدرت منصات متخصصة في كشف المحتوى المزيف أن احتمال فبركة الصورة يصل إلى نحو 99.9%، مشيرة إلى استخدام نماذج توليد صور بالذكاء الاصطناعي في إنتاجها.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من انتشار محتوى مضلل خلال النزاعات، حيث يستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في إنتاج صور ومقاطع مزيفة، مستغلًا نقص المعلومات الرسمية وسرعة تطور الأحداث، مما يسهم في تضليل الرأي العام قبل التحقق من صحتها.



