تنفيذا لاتفاقية الدفاع المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية
أعلنت وزارة الدفاع السعودية وصول قوة عسكرية باكستانية إلى المملكة، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين في سبتمبر 2025.
يأتي وصول هذه القوة لتعزيز التعاون العسكري والتدريب المشترك، ودعم الردع المشترك ضد أي تهديدات إقليمية، وفق بيان رسمي سعودي.

تفاصيل الاتفاقية الموقعة بين السعودية وباكستان
وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك في 17 سبتمبر 2025 في الرياض، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
تنص الاتفاقية الرئيسية على أن أي اعتداء على أحد البلدين يُعد اعتداءً على الآخر، وتهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي في مجالات التدريب والتسليح والصناعات الدفاعية، تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء قدرة ردع مشتركة ضد أي تهديدات.
كانت هناك قوات باكستانية موجودة سابقا في السعودية (تقدر بـ 1500-2000 جندي) تقوم بمهام تدريبية واستشارية، لكن الاتفاقية الجديدة تحول التعاون إلى إطار استراتيجي ملزم أكثر.
مفاوضات إسلام آباد اليوم
في سياق آخر، بدأت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، اليوم السبت، في إسلام آباد، بهدف تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام دائم، وسط انعدام ثقة متبادل وخلافات عميقة حول عدة ملفات رئيسية.
يدخل الطرفان المحادثات وكل منهما يحمل مقترحا مختلفا، إيران تقدم خطة من 10 نقاط، بينما الولايات المتحدة لديها مقترح من 15 نقطة.
نقاط الاتفاق المحتملة
- وقف إطلاق النار: الطرفان متفقان مبدئيا على الحاجة إلى وقف دائم للعمليات العسكرية المباشرة بينهما، بعد الحرب التي استمرت حوالي خمسة أسابيع.
- فتح مضيق هرمز: كلا الجانبين يرغبان في إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية بشكل آمن، لأنه يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية، ومع ذلك، تختلف الرؤى حول آلية السيطرة والرسوم.
الإفراج عن بعض الأصول والعقوبات: هناك إشارات إلى إمكانية رفع جزئي أو تدريجي للعقوبات مقابل خطوات إيرانية في الملف النووي.
نقاط الخلاف الرئيسية
- الملف النووي: إيران تطالب بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما أمريكا تصر على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وتطالب بتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود صارمة على البرنامج مع رقابة دولية مشددة.
- مضيق هرمز: إيران تطالب بالسيطرة الكاملة أو التنسيق مع قواتها، وفرض رسوم على السفن العابرة، بينما أمريكا ترفض ذلك وتطالب بإعادة فتح المضيق بشكل كامل دون سيطرة إيرانية أو رسوم إضافية.
- وقف إطلاق النار في لبنان: إيران تشترط وقف جميع العمليات العسكرية ضد حلفائها، خاصة حزب الله في لبنان، كشرط مسبق للمفاوضات، بينما أمريكا وإسرائيل تعتبران هذا الملف منفصلا، وترفضان ربطه بالمفاوضات المباشرة.
- رفع العقوبات: إيران تطالب برفع كل العقوبات الأولية والثانوية، وإلغاء قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، أمريكا ترى رفع العقوبات مشروطاً بخطوات إيرانية ملموسة في الملف النووي والصاروخي ودعم الجماعات المسلحة.
- النفوذ الإقليمي والقوات الأمريكية: إيران تطالب بانسحاب القوات الأمريكية القتالية من المنطقة، ووقف الدعم للعمليات ضد حلفائها، بينما أمريكا تطالب بتقييد القدرات الصاروخية الإيرانية وتقليص دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.

شروط أمريكا وإيران في المفاوضات
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أولويته القصوى في أي اتفاق هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وهدد أمس الجمعة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، كررت إيران شروطها المسبقة للمفاوضات المباشرة، وأبرزها رفع الحظر عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ووقف إطلاق النار على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.
ومن المرتقب أن يلتقي الوفد الإيراني قبل ظهر اليوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وفي حال موافقة الجانب الأمريكي على الشروط الإيرانية المسبقة، فمن المتوقع أن تنطلق المفاوضات الثنائية بعد الظهر في فندق سيرينا بإسلام آباد.



