إيران عاجزة عن فتح مضيق هرمز لعدم قدرتها على تحديد مواقع الألغام
أفاد مسؤولون أمريكيون لصحيفة نيويورك تايمز بأن إيران تواجه صعوبة في إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، بسبب عجزها عن تحديد مواقع جميع الألغام التي قامت بزرعها خلال فترة الحرب وإزالتها.
نيويورك تايمز: عجز في تحديد مواقع الألغام يعرقل الملاحة
وأوضح المسؤولون أن المسارات الآمنة التي وفرها الحرس الثوري الإيراني عبر حقل الألغام تبدو محدودة، نتيجة ما وصفوه بضعف التوثيق والدقة في عمليات زرع الألغام داخل المضيق.

ويشير التقرير إلى أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران تفتقران إلى قدرات كافية وسريعة لإزالة الألغام البحرية، لافتًا إلى أن بعض هذه الألغام قابلة للانجراف، مما يزيد من صعوبة تحديد مواقعها بدقة، بالإضافة إلى عدم وضوح ما إذا كانت طهران قد وثقت جميع المواقع التي تم زرع الألغام فيها.
تضارب روايات بين إيران والولايات المتحدة بشأن حركة الملاحة
وتزعم الولايات المتحدة أن المضيق أعيد فتحه فعليًا يوم الأربعاء، نافية ما تردد عن استمرار عرقلة حركة الملاحة أو فرض رسوم عليها، بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في منشورات سابقة إلى أن إيران كانت تعرقل مرور السفن.
وفي المقابل، أكدت إيران أنها ستواصل إجراءاتها التصعيدية حتى تتوقف الضربات الإسرائيلية على لبنان، في حين نفت الولايات المتحدة وجود اتفاق يشمل إدراج لبنان ضمن أي ترتيبات تهدئة، ووصفت الأمر بأنه “سوء فهم”.
الحرس الثوري يحذر من خطر الألغام على السفن في المضيق
كما حذر الحرس الثوري الإيراني من احتمال اصطدام السفن بالألغام، في وقت نشرت فيه وسائل إعلام إيرانية خرائط للممرات الآمنة، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن هذه الممرات تظل محدودة بسبب انتشار الألغام بشكل عشوائي.
وأشار المسؤولون إلى أن عمليات إزالة الألغام تعد من أكثر المهام العسكرية تعقيدًا، وأن القدرات الأمريكية في هذا المجال محدودة، وتعتمد بشكل أساسي على وحدات متخصصة لكشف وإزالة الألغام، بينما لا تمتلك إيران القدرة على تنفيذ عمليات إزالة سريعة حتى للألغام التي زرعتها بنفسها.

وكان ترامب قد شدد في منشورات سابقة على ضرورة الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز كشرط لتهدئة مؤقتة، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المضيق سيظل مفتوحًا للملاحة مع مراعاة القيود الفنية.
ترقب لمحادثات إسلام آباد حول تأمين الملاحة في المضيق
ومن المنتظر أن يجتمع وفدا إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد اليوم السبت، حيث يتوقع أن يشكل ملف تأمين الملاحة في المضيق أحد أبرز محاور النقاش.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن إيران لا تزال تمتلك قدرات بحرية غير تقليدية تشمل زوارق صغيرة يمكن استخدامها في زرع ألغام جديدة أو تعطيل حركة السفن، رغم محاولات الولايات المتحدة تقليص هذه القدرات خلال العمليات العسكرية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن العدد الحقيقي للألغام ومواقعها الدقيقة.



