عاجل

الأزهر والأوقاف علي خط المواجهة لتجديد الخطاب الديني للطفل

شيخ الأزهر ووزير
شيخ الأزهر ووزير الأوقاف

يدرك الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، أن بناء الوعي المعرفي والديني للإنسان يبدأ من مرحلة الطفولة، إذ تتشكل شخصيته وقيمه في سنواته الأولى، فلم يعد الحديث عن تجديد الخطاب الديني مقتصرا على الشباب أو الكبار، بل أصبح الطفل محورا رئيسا في تلك المعركة.

و حرص الأزهر، في الآونة الأخيرة، على أن تكون مناهجه وأنشطته التربوية مواكبة لهذه الرؤية، إذ ركز على تعزيز القيم الأخلاقية والوسطية، وأطلق برامج تعليمية وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال في المدارس والمعاهد، ليكون الدين بالنسبة لهم مصدرا للطمأنينة والوعي، لا أداة للرهبة أو الانغلاق.

الأزهر والأوقاف علي خط المواجهة لتجديد الخطاب الديني للطفل

ومؤخرا، أوصى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بتكوين لجنة دائمة لثقافة الطفل، موضحا أنها ستجمع بين المنظمة العالمية لخريجى الأزهر والقائمين على مجلة نور وبين قطاع المعاهد الأزهرية.

وبين الأزهر الشريف أن الهدف من اللجنة الدائمة لثقافة الطفل، هو إيجاد آليات فعالة يستفيد من خلالها طلاب المعاهد الأزهرية من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الابتدائية والإعدادية بالإنتاج الثقافي لمجلة نور، التابعة للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر.

ويشمل ذلك المسلسلات الكارتونية والمجلات والإصدارات الورقية والإلكترونية، على أن يرأس هذه اللجنة الدكتور عباس شومان، رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر أمين عام هيئة كبار العلماء، والشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

تجديد الخطاب الديني للطفل

وتؤكد وزارة الأوقاف دائما، من خلال مبادراتها أن الطفل يحتاج إلى خطاب ديني مبسط، بعيد عن التعقيد، يزرع في وجدانه قيم الرحمة والتسامح والانتماء، ويحصنه من الأفكار المتطرفة التي قد تتسلل عبر وسائل الإعلام أو الفضاء الرقمي. ومن هنا جاء الإعلان عن إنشاء مجموعة عمل ولجنة متخصصة لشئون الطفل والأسرة بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والعمل على تطوير الخطاب الديني الموجه للأطفال في مصر، في إطار استراتيجية الوزارة والاهتمام ببناء الإنسان.

ويأتي تحرك الأوقاف انطلاقا من أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة، والعمل على غرس القيم والمفاهيم الصحيحة للإسلام في نفوس النشء، بما يسهم في بناء وعي رشيد، ويحصنهم من مخاطر التطرف الديني واللا ديني، ويواجه محاولات تزييف الوعي، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وطبيعة الأجيال الحديثة مثل "زد" و"ألفا".

هذا الاهتمام المشترك يعكس إدارك المؤسستين أن الاستثمار في وعي الطفل هو استثمار في المجتمع كله، فالطفل الذي يتلقى خطابا دينيا متوازنا اليوم، سيكون غدا قادرا على مواجهة التحديات، محصنا ضد التطرف، وقاردا على مواجهة خفافيش الظلام.

تم نسخ الرابط