عاجل

أمين الفتوى يحذر من نشر صور المشاهير ويدعو لحماية الخصوصية الرقمية

المشاهير
المشاهير

تساءل الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الغرض من نشر صور المشاهير، خاصة السيدات، في مواقف مختلفة مثل جلسات التصوير أو أوقات الاستجمام، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تثير تساؤلات مهمة حول الدوافع والنتائج.

غض البصر في "العصر الرقمي"

وأوضح أمين الفتوى، في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن نشر الصور بهذا الشكل يُسهم في ترسيخ ما يُعرف بـ«ثقافة التشييء»، حيث يتم اختزال الأفراد إلى مجرد أجساد للاستهلاك البصري، بدلًا من تقديرهم كفنانين أو مبدعين أو مؤثرين في مجالاتهم.

وأوضح أمين الفتوى أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى خلق بيئة غير آمنة للمشاهير، إذ تجعلهم عرضة للتنمر والمضايقات، بل وقد تصل إلى الابتزاز، نتيجة تداول صورهم على نطاق واسع دون ضوابط، مستدلا بقول الله تعالى {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30]، مؤكداً أنه في هذه الآية دعوة لترك ومجانبة تلك الصور "غير الأخلاقية"، والتي حرمة مُشاهدتها من الأمور التي لا تحتاج لإقامة الأدلة الكثيرة، بل إن شؤمها يؤدي إلى قساوةِ القَلب وغَفْلة النَّفْس.


ومن الناحية الأخلاقية، شدد الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أن لكل فرد الحق في احترام خصوصيته وصورته، بغض النظر عن مهنته أو مكانته العامة، مؤكدًا أن مسؤولية وسائل الإعلام والجمهور تتمثل في تعزيز قيم الاحترام والتقدير، لا استغلال الأفراد لتحقيق مكاسب أو إثارة الجدل.

وأكد أمين الفتوى على أهمية تبني نهج يحفظ كرامة الإنسان، أيا كانت طبيعة عمله، مع ضرورة مراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل مع الصور والمحتوى المتداول.
 

تم نسخ الرابط