خبيرة اجتماعية: السوشيال ميديا ليست مصدرا آمنا للنصائح الأسرية
أكدت المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية دنيا إبراهيم حمدي أن ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من عرض للخلافات أو المشكلات الأسرية لا يعد نصحا أو دعما حقيقيا، بل قد يصل في كثير من الأحيان إلى شكل من أشكال التشهير الذي يضر بالأطراف المعنية.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن التعليقات التي يتلقاها أصحاب هذه المنشورات قد تكون صادرة عن أشخاص مجهولين أو غير متخصصين، ما يجعلها غير موثوقة، وقد تحمل نصائح خاطئة تزيد من تفاقم الأزمة بدلًا من حلها.
طبيعة الحسابات على منصات التواصل
وأضافت أن طبيعة الحسابات على منصات التواصل غير معروفة بالكامل، وهو ما يجعل الاعتماد على “رأي الجمهور” في القضايا الأسرية أمرا غير آمن أو دقيق، خاصة في ظل غياب المعرفة الحقيقية بتفاصيل الخلاف.
وأشارت إلى أن ظهور أحد الأطراف في بث مباشر أو منشور علني لعرض مشكلته الأسرية قد يفتح الباب أمام أحكام مجتمعية سريعة، دون إدراك كامل للتفاصيل أو المراحل التي مرت بها الأزمة.
وتابعت أن فكرة اعتبار السوشيال ميديا “متنفسًا” قد تكون صحيحة في بعض الحالات النفسية، لكنها لا تصلح كبديل لحل النزاعات الأسرية، خاصة عندما تتحول إلى وسيلة لعرض الخصوصيات على العلن.
وأكدت أن نشر المشكلات الأسرية علنا قد ينعكس بشكل سلبي على مستقبل العلاقات، بما في ذلك فرص الزواج أو بناء الثقة مستقبلًا، مشددة على أن الحفاظ على الخصوصية يظل عنصرًا أساسيًا لحماية استقرار الأسرة وسمعة الأطراف.
وفي سياق آخر، قال الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، إن العلاقات من حيث الاستقرار تنقسم إلى نوعين رئيسيين، وهما: «الاستقرار المؤقت: الذي يقوم على تجاهل المشكلات بدلًا من حلها، ما يؤدي إلى تراكم الأزمات وانفجارها عند حدوث أي خلاف جديد، والاستقرار الدائم، ويعتمد على الفهم المتبادل بين الطرفين، ومعرفة ما يزعج ويرضي كل طرف، والعمل المشترك على تلبية هذه الاحتياجات».
الحب الحقيقي لا يجعل الإنسان يطلب الاهتمام
وأضاف هاني، خلال لقائه في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر CBC، أن الحب الحقيقي لا يجعل الإنسان يطلب الاهتمام أو الاحتواء أو الكلام الطيب، لأن الطرف المحب يمتلك تلقائيًا أسلوب التعامل مع شريكه، فيمنحه الأمان والمشاعر والاهتمام دون الحاجة للطلب، موضحا أن العلاقة الخالية من الحب قد تدفع أحد الطرفين إلى التسول العاطفي، مما يجعله يبحث عن الحنان والأمان خارج العلاقة.