حكم تأجيل الإنجاب في بداية الزواج.. أمين الفتوى يجيب
ورد سؤال إلى الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تقول صاحبته: «أنا لسه متزوجة واتفقنا أنا وزوجي نأجل الإنجاب لحد ما ظروفنا المادية تتحسن شوية، فهل علينا إثم؟»، موضحا أن الله سبحانه وتعالى عندما أمر الإنسان بالزواج، جعل في بدايته تحقيق السكن والمودة بين الزوجين.
وأفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الأصل في الزواج أن يسكن الرجل إلى المرأة وأن تسكن المرأة إلى زوجها، فإذا تحقق هذا السكن فقد تحقق مقصد عظيم من مقاصد الزواج.
حكم تأجيل الإنجاب في بداية الزواج
وأضاف أن هذه المشروعية تكتمل بأن يُرزق الإنسان بالأطفال ويقوم بتربيتهم تربية حسنة ترضي الله سبحانه وتعالى وترضي النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولفت إلى أن توقيت الإنجاب وطريقته يختلف من أسرة إلى أخرى، ومن زوجين إلى آخرين، حيث قد تكون ظروف الحياة في بداية الزواج غير مستقرة أو غير مكتملة.
وأكد أنه لا مانع شرعًا من تأجيل الإنجاب لفترة مؤقتة حتى تستقر الأمور وتكتمل متطلبات الحياة الزوجية، بشرط أن يكون ذلك باتفاق بين الزوجين، وأن يكون الهدف منه حسن تربية الأبناء وليس الامتناع عن الإنجاب بشكل دائم.
وفي فتوى أخرى، حول إخراج الزكاة لتجديد مسجد، قال الشيخ حسن اليداك، إن الله سبحانه وتعالى فرض الزكاة وجعل لها ضوابط محددة، فالإنسان حتى تجب عليه الزكاة لا بد أن يكون لديه مال يبلغ نصابًا، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يكون هذا المال زائدًا عن حاجته الأساسية، ويمر عليه عام هجري كامل.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن زكاة المال تُقدَّر بنسبة 2.5% من إجمالي المال، وتُصرف في مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم في سورة التوبة.
وأضاف أن هذه المصارف هي ثمانية أصناف، كما قال الله تعالى: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله»، وهي جهات محددة ينبغي أن تُصرف فيها أموال الزكاة.
وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن المسجد لا يندرج تحت هذه المصارف، وبالتالي لا يجوز صرف أموال الزكاة في بنائه أو تجديده.
وأكد أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن المسجد قد يندرج تحت «في سبيل الله» بشرط الضرورة، وذلك إذا كانت البلدة لا يوجد بها مسجد أصلًا، أو يجد أهلها مشقة شديدة في الوصول إلى مسجد للصلاة، ففي هذه الحالة يجوز استخدام أموال الزكاة لبناء مسجد، أما إذا كانت البلدة بها مساجد قريبة ومتعددة، فلا يجوز صرف الزكاة في تجديد مسجد قائم.

