بحلول 2028.. توقعات بوصول أسعار الفائدة في مصر إلى مستوى 13%
رسم بنك الاستثمار العالمي «جولدمان ساكس» خارطة طريق مستقبلية للسياسة النقدية في مصر، متوقعاً أن يبدأ البنك المركزي المصري دورة تيسير نقدي واسعة بمجرد استقرار التضخم في مسار هبوطي، مع الإشارة إلى ضرورة تحرك "تشديدي" في الأجل القريب لمواجهة الضغوط السعرية الحالية.
سيناريو 2027: تيسير نقدي بـ 700 نقطة أساس
توقع التقرير أن يشهد عام 2027 تحولاً جذرياً في السياسة النقدية، يتضمن خفض أسعار الفائدة بنحو 700 نقطة أساس (7%)، على أن يستمر هذا المسار النزولي حتى يصل سعر الفائدة النهائي إلى 13% بحلول الربع الأول من عام 2028. وأوضح البنك أن هذا الخفض، الذي تأجل بسبب التوترات الجيوسياسية، سيبدأ بمجرد التأكد من كبح جماح التضخم في مطلع العام القادم.
الأجل القريب: رفع الفائدة ضرورة لمواجهة الصيف
على عكس التوقعات طويلة الأمد، يرى «جولدمان ساكس» أن البنك المركزي المصري قد يضطر لرفع الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال الأشهر المقبلة (100 نقطة في الربع الثاني و100 في الربع الثالث). ويأتي هذا التوقع لضمان الحفاظ على فائدة حقيقية عند 4%، خاصة مع احتمالات قفزة في التضخم بنحو 4 نقاط مئوية بحلول نهاية الصيف، وهو ما قد يلتهم العائد الحقيقي للمدخرات إذا لم يتم تحريك الفائدة الاسمية.
تحول في فكر المركزي المصري
أشار التقرير إلى تحول استراتيجي في إدارة البنك المركزي للسياسة النقدية خلال الـ 18 شهراً الماضية، حيث بات التركيز منصباً على "استهداف التضخم" بناءً على البيانات، وتقليل الاعتماد على سعر الصرف كمرتكز للأسعار. هذا النهج الحذر يدفع نحو "تحيز تشديدي" في القرارات القادمة لضمان السيطرة على توقعات المستهلكين والأسواق.
معدلات الفائدة الحقيقية
أوضح البنك أن الفائدة الحقيقية في مصر تبلغ حالياً 5.6%، وهي أعلى من النطاق المحايد (3.5% - 4%). ورغم هذا الهامش المريح، إلا أن صدمات التضخم المتوقعة تتطلب تدخلاً استباقياً لمنع تراجع الفائدة الحقيقية دون مستوى 2%، وهو ما يفسر توقعات الرفع الوشيك قبل البدء في دورة التيسير الكبرى عام 2027.