عاجل

القس يوسف سمير: محاكمة المسيح وصلبه تكشف رفضه للعنف وتمسكه بطريق المحبة

الدكتور القس يوسف
الدكتور القس يوسف سمير

أكد الدكتور القس يوسف سمير، راعي الكنيسة الإنجيلية بمصر الجديدة، رفضه القاطع لمحاولات بعض الدول أو الأطراف توظيف النصوص الدينية لتبرير الحروب وأعمال العنف، مشددًا على أن هذا التوجه يمثل انحرافًا خطيرًا عن جوهر الرسالة المسيحية.

الدين ليس مبررًا للصراع

وأضاف “ سمير” خلال مشاركته في احتفال الكنيسة الإنجيلية المشيخية بمصر الجديدة بذكري" الجمعة العظيمة"،  أن استخدام النصوص المقدسة كغطاء للعنف أو الصراعات السياسية يتنافى مع تعاليم السيد المسيح، الذي دعا إلى المحبة والسلام، وليس إلى الكراهية أو الإقصاء، مؤكدًا أن رسالة المسيحية تقوم على بناء الإنسان لا تدميره.

محاكمة المسيح تكشف طريقه

وأشار إلى أن ما تعرض له السيد المسيح من محاكمة وصلب يُعدّ أبرز دليل على رفضه للعنف، إذ واجه الظلم دون أن يرد عليه بالقوة، متمسكًا برسالة السلام حتى في لحظات الألم.
واستطرد “ سمير ”  أن المسيح، رغم ما تعرض له من إهانة وتعذيب، لم يدعُ إلى الانتقام، بل قدم نموذجًا فريدًا في الغفران، ما يعكس بوضوح أن طريقه لم يكن يومًا طريق العنف، بل طريق التضحية والمحبة.

العنف بأشكاله المختلفة مرفوض

وأكد أن العنف لا يقتصر على الحروب، بل يشمل أيضًا العنف النفسي والمعنوي، سواء داخل الأسرة أو المجتمع أو حتى في محيط الخدمة الكنسية، لافتًا إلى أن الصراعات الشخصية والسعي لإقصاء الآخرين تمثل انحرافًا عن روح الإيمان.

الشرق الأوسط وصراعات بلا حلول

وفي سياق متصل، تطرق راعي الكنيسة إلى ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات متواصلة، مؤكدًا أن تبرير هذه الحروب دينيًا يزيد من تعقيد المشهد، ويكرس دائرة من العنف يصعب الخروج منها.
وأشار إلى أن الجدل حول المسؤوليات لا يغير من حقيقة أن العنف يظل مرفوضًا، وأن جميع الأطراف تدفع ثمنه، خاصة المدنيين الذين يتحملون العبء الأكبر من هذه الصراعات.

دعوة للعودة إلى جوهر الرسالة

وشدد القس يوسف سمير على ضرورة العودة إلى جوهر رسالة المسيح، التي تقوم على المحبة والتسامح وقبول الآخر، مؤكدًا أن السلام الحقيقي يبدأ من الداخل وينعكس على سلوك الإنسان في المجتمع.
واختتم بالتأكيد على أن العالم بحاجة اليوم إلى خطاب ديني مسؤول، يرفض استغلال النصوص المقدسة، ويتمسك بقيم السلام، مستلهمًا من نموذج المسيح الذي رفض العنف حتى وهو على طريق الصليب.

تم نسخ الرابط