خبير اقتصادي: الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب وتخشى زيادة أسعار الطاقة
أكد الدكتور فرج عبدالله الخبير الاقتصادي، أن الأسواق العالمية تشهد حالة من الترقب والحذر الشديدين، في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية واحتمالات تحريك أسعار الطاقة، خاصة مع عدم وضوح مستقبل الهدنة واستمرار مخاطر التصعيد.
استقرار حذر في أسعار النفط
وأوضح فرج خلال مداخلة هاتفية له عبر شاشة إكسترا نيوز، أن إعلان الهدنة الأخيرة ساهم في استقرار نسبي لأسعار النفط، لكنه استقرار حذر، مرهون بإمكانية انهيارها في أي لحظة وعودة التوترات، ما ينعكس بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية العالمية.
المؤسسات الدولية بدأت في خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن المؤسسات الدولية بدأت بالفعل في خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي، حيث تراجعت تقديرات النمو في منطقة الشرق الأوسط بشكل ملحوظ، إلى جانب خفض توقعات النمو العالمي، نتيجة التأثيرات الممتدة للأزمة على الاقتصاد الكلي وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، تتأثر أسواق الطاقة العالمية بشكل مباشر بالصراعات الإقليمية، مثل التوترات في الشرق الأوسط، حيث تؤثر هذه الأحداث على أسعار النفط والغاز الطبيعي، وتدفع الدول إلى إعادة النظر في سياساتها الطاقية، بما في ذلك الاعتماد على الطاقة المتجددة والتحول نحو السيارات والشاحنات الكهربائية.
تأثير الحرب على إيران على أسواق الطاقة العالمية
منذ الهجوم على إيران في 28 فبراير 2026، شهدت الأسواق العالمية للطاقة تقلبات كبيرة، مع ارتفاع الأسعار وهبوطها مع كل خبر جديد. حتى مع احتمالية إعادة فتح مضيق هرمز، فإن أسعار النفط والغاز لا تزال مرتفعة، مما يترك أثرًا طويل الأمد على السياسات الطاقية في الدول الآسيوية. هذه الصدمة الجديدة تشبه صدمات النفط السابقة، لكنها تشمل النفط والغاز معًا، وتطال بشكل خاص الاقتصادات النامية في آسيا وأوقيانوسيا.
اعتماد أستراليا على الديزل وتأثير السياسات الحكومية
تجربة أستراليا توضح كيف أن البنية الاقتصادية والجغرافية والسياسات الحكومية تحدد مدى تعرض الدول لصدمات الطاقة. إذ تعتمد أستراليا بشكل كبير على الديزل بسبب المسافات الطويلة بين المدن، والنقل البري للمناجم والزراعة، مع دعم حكومي ضخم للديزل كدخل أساسي للقطاع الصناعي.
هذا الاعتماد يجعل التحول إلى المعدات الكهربائية أو السيارات الكهربائية أقل جاذبية اقتصاديًا، رغم التحديات البيئية. ويظهر هذا أن السياسات الحكومية يمكن أن تعزز أو تعرقل التحول للطاقة النظيفة، وهو ما سيكون محور التجارب الأخرى في آسيا.



