عاجل

استطلاع عبري: نصف الإسرائيليين يرون أن تل أبيب وواشنطن فشلتا في هزيمة إيران

نتنياهو
نتنياهو

كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، يوم الجمعة، عن حالة من الانقسام الحاد في الشارع الإسرائيلي إزاء نتائج الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، إذ رأى نحو نصف المشاركين أن الطرفين لم يحققا النصر المأمول، في حين أبدت غالبية واسعة تأييدها لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

نصف الإسرائيليين: لا انتصار في الحرب على إيران

أجرت الصحيفة استطلاعها بالتعاون مع معهد "لازار" للأبحاث، على عيّنة عشوائية شملت 500 إسرائيلي، بهامش خطأ بلغ 4.4 بالمئة.

وجاءت النتائج صادمة بالنسبة للمؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث قال 46 بالمئة من المشاركين إن إسرائيل والولايات المتحدة لم تنتصرا في هذه الحرب، مقابل 22 بالمئة فقط أعلنوا قناعتهم بتحقيق النصر، فيما رأى 32 بالمئة أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على النتائج.

وعلى صعيد تقييم مجريات الحرب بشكل عام، سجلت نسبة الرافضين لنتائجها أرقاما مرتفعة، حيث أفاد 63 بالمئة من المشاركين بعدم رضاهم، توزعوا بين 33 بالمئة وصفوا أنفسهم بـ"غير راضين جدا"، و30 بالمئة قالوا إنهم "غير راضين على الإطلاق".

في المقابل، لم تتجاوز نسبة الراضين عن النتائج 32 بالمئة، شملوا 11 بالمئة "راضين جدا" و21 بالمئة "راضين تماما"، فيما عجز 5 بالمئة عن تحديد موقفهم.

77% يطالبون بمواصلة الحرب على لبنان

في مفارقة لافتة، وعلى الرغم من خيبة الأمل الواسعة تجاه الحرب على إيران، أبدى الإسرائيليون دعما شعبيا كبيرا لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

وأكد 77 بالمئة من المشاركين ضرورة أن تستمر إسرائيل في القتال حتى تحقيق أهدافها المُعلنة، فيما طالب 12 بالمئة فقط بوقف القتال، و11 بالمئة لم يحددوا موقفهم.

وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان حتى اللحظة، على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، الموافقة على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين إسرائيل وإيران، بوساطة باكستانية، وذلك بعد نحو شهر ونصف من اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

نتنياهو يتراجع.. وبينيت يتقدم

على الصعيد السياسي الداخلي، كشف الاستطلاع أن الحرب لم تُفضِ إلى انتعاش شعبي يُذكر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه. 

وأشارت "معاريف" إلى أن "الائتلاف الحاكم مرة أخرى غير قادر على التعافي"، معربة عن دهشتها من ثبات أرقامه رغم الأجواء الحربية التي كثيرا ما تصب في مصلحة الحكومات.

وتشير التوقعات الانتخابية إلى أن معسكر نتنياهو لن يحصل إلا على 49 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 61 مقعدا لمعسكر المعارضة، إضافة إلى 10 مقاعد للنواب العرب، وهو توزيع يعني عجز نتنياهو عن تشكيل حكومة تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل، وهو الحد الأدنى الدستوري المطلوب.

ومن أبرز المفاجآت التي رصدها الاستطلاع، التقدم اللافت لحزب "بينيت 2026" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، الذي ربح مقعدين جديدين خلال الأسبوع الماضي ليرتفع رصيده إلى 24 مقعدا، لا يفصله سوى مقعد واحد عن حزب الليكود بزعامة نتنياهو الذي تجمّد عند 25 مقعدا.

نسب رضا متفاوتة عن المسؤولين

فيما يخص تقييم الأداء الشخصي للمسؤولين، سجل نتنياهو نسبة رضا بلغت 47 بالمئة، توزعت بين 27 بالمئة "راضين جداً" و20 بالمئة "راضين تماما". 

وجاء وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في المرتبة الثانية بنسبة رضا بلغت 40 بالمئة، فيما تراجعت هذه النسبة إلى 29 بالمئة لكل من وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش ووزير التعليم يوآف كيش.

وتنتهي ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر المقبل، حيث يتوقع أن تجري إسرائيل انتخابات عامة جديدة في ظل مشهد سياسي بالغ التعقيد، تتشابك فيه تداعيات الحرب مع الاستحقاقات الداخلية وتصاعد المنافسة بين أقطاب اليمين الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط