عاجل

مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يترأس قداس بركة الزيوت بكاتدرائية سان مارك بشبرا

جانب من قداس بركة
جانب من قداس بركة الزيوت

ترأس صباح اليوم،  المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، قداس بركة الزيوت، وذلك بكاتدرائية سان مارك بشبرا، بمناسبة خميس الأسرار.

شارك في الصلاة سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري، السفير البابوي بمصر، و المطران كريكور أوغسطينوس كوسا، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك، والمونسينيور أنطوان توفيق، نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأب بيتر، راعي الكاتدرائية، وعدد من الآباء الكهنة، والرهبان والراهبات، وأبناء مختلف الكنائس.

قداس بركة الزيوت

تضمن اليوم تجديد الوعود الكهنوتية، في تقليد كنسي يعكس وحدة الكهنوت، وخدمة الكنيسة، بجانب بركة الزيوت المقدسة: زيت المرضى، وزيت الموعوظين، وزيت الميرون.

وعبّر الحضور الكبير من المشاركين عن روح الشركة والوحدة داخل الكنيسة، في واحدة من أهم الليتورجيات السنوية، التي تسبق الاحتفال بعيد القيامة المجيد.

وفي سياق آخر، ولفت قداسته إلى أن هذه الأحداث وزمن الصلب نستدعيها في الحاضر من خلال ثلاثة ملامح، وهي:

١- طقس كنسي: طقس دورة يهوذا المخالف، ويهوذا أتيحت له فرصة أن يكون تلميذًا للمسيح، ولكن كان في قلبه شهوة المال، وهكذا ينقسم الناس إلى نوعين: الأول الذي ينظر إلى السيد المسيح كشخص غالٍ في حياته، والثاني يرى السيد المسيح رخيصًا مثلما فعل يهوذا، إذ باع سيده بثمن زهيد، وخان الأمانة، لذلك هذا اليوم يُسلّمنا سر الخدمة، وسر الخدمة أساسه هو أمانة الإنسان، "كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ" (رؤ ٢: ١٠)، و"كُنْ" هي لكل إنسان يريد أن يعيش ويخدم ويكون تلميذًا للسيد المسيح، وذلك بالأمانة في كل شيء، "كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ" عندما نعيش هذا الجزء من الآية على الأرض سنعرف سر الخدمة الحقيقية وهو الأمانة، وسننال الجزء الآخر في السماء "فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ".

- درس عملي: عندما اختلف التلاميذ فيما بينهم عن: "مَنْ الأعظم بينهم"، فالسيد المسيح قدّم لهم درسًا عمليًّا بغسل الأرجل، وهنا يُسلّمنا السيد المسيح سر المحبة في الاتضاع، "تَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ" (مت ١١: ٢٩)، لذلك الكنيسة وضعت طقس اللقان لكي نتذكر فيه كيف انحنى المُعلِّم وغسل أرجل تلاميذه، ومن هنا نتعلم كيف يكون قلب الإنسان متضعًا في حياته، لذلك بمشاركتنا في صلاة طقس اللقان نطلب من الله روح الاتضاع، وأن نعيشه حقيقة، وأن لا تهيج الذات على الإنسان.

٣- عهد أبدي: ويتمثّل في تأسيس سر التناول، "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ" (يو ٦: ٥٦)، ولذلك يقول الكاهن في كل قداس "يُعطى عنا خلاصًا، وغفرانًا للخطايا، وحياة أبدية لمَنْ يتناول منه"، ففي كل قداس يؤكد الإنسان على هذا العهد الأبدي الذي يسير به في مسيرة حياته فَيَصل إلى السماء، كما يُشير سر التناول (الإفخارستيا) إلى سر الشكر، وذلك بالصلوات والتسبيح على الدوام، وبصلوات القلب الداخلية وبنبضات تسابيح، "اسمك حلو ومبارك في أفواه قديسيك".

وشدد قداسة البابا على ضرورة أن ننتبه لئلا نكون نيامًا مثل التلاميذ في وقت صلاة السيد المسيح الوداعية، "لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟" (لو ٢٢: ٤٦)، بل أن نكون متيقظين كل حين، وعدم الكسل أو تسويف العمر أو الغفلة.

تم نسخ الرابط