عاجل

أحمد خطاب: تحميل المواطنين ديون الدولة يضرب ثقة الاستثمار في مصر|خاص

الدكتور أحمد خطاب
الدكتور أحمد خطاب

قال الدكتور أحمد خطاب، الخبير الاقتصادي، إن المقترح الذي طرحه أحد النواب بشأن تسديد ديون مصر من خلال تبرعات المواطنين، أو إلزام شريحة من أصحاب الدخول المرتفعة بالمساهمة، يفتقر إلى الأسس الاقتصادية السليمة ولا يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

النظام الضريبي هو الآلية القانونية الوحيدة

وأوضح خطاب، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن فكرة تحميل المواطنين مسؤولية سداد ديون الدولة لا تتماشى مع طبيعة الاقتصاد الحديث، مؤكدًا أن الدولة لا تفرض على المواطنين أي التزامات مالية خارج إطار الدستور والقانون، كما أن الأداة الوحيدة التي تتيح للدولة تحصيل الأموال من المواطنين هي النظام الضريبي، والذي يشمل ضرائب الدخل، والضرائب على الشركات، والضرائب غير المباشرة.

وأشار إلى أن مصر تمتلك نظامًا ضريبيًا واضحًا ومستقرًا، يتم تطويره حاليًا ليكون أكثر جذبًا للاستثمار، خاصة من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، وهو ما يعزز الإيرادات بشكل مستدام.

تهديد مباشر لمناخ الاستثمار

وأكد الخبير الاقتصادي أن طرح مثل هذه المقترحات يبعث برسائل سلبية للمستثمرين، وقد يخلق حالة من القلق بشأن استقرار السياسات الاقتصادية، كما أن الاستقرار في السياسات الضريبية والمالية هو أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن أي حديث عن فرض التزامات استثنائية على الأفراد قد يُفهم على أنه غياب للرؤية الاقتصادية الواضحة.

وشدد خطاب على أنه لا توجد دولة محترفة اقتصاديًا لجأت إلى هذا النوع من الحلول، موضحًا أن الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة تعتمد على أدوات اقتصادية مؤسسية واضحة، وليس على مبادرات فردية أو تبرعات إجبارية.

مصر تعتمد على الاستقرار لجذب الاستثمارات

وأشار إلى أن الدولة المصرية تعمل على تعزيز بيئة الاستثمار من خلال استقرار السياسات المالية، ومنع الازدواج الضريبي، وتسهيل حركة التجارة، خاصة مع الدول الإفريقية، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى خلق مناخ اقتصادي آمن ومستقر، يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ مزيد من الاستثمارات.

رسائل غير مدروسة تضر بالاقتصاد

وأكد الدكتور أحمد خطاب على أن إطلاق مثل هذه المقترحات دون دراسة كافية قد يضر بصورة الاقتصاد المصري، وأن مصر دولة ذات مؤسسات قوية ونظام اقتصادي منظم، ولا يمكن التعامل مع ملف الديون بهذه الطريقة، بل من خلال سياسات اقتصادية مدروسة ومستدامة.

تم نسخ الرابط