عاجل

هل حققت أمريكا أهدافها في إيران؟.. خبير يكشف لنيوز رووم حقيقة الانتصار المزعوم

أرشيفية
أرشيفية

زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده دمرت قدرات إيران الصاروخية، وادعى أن الولايات المتحدة حققت إنجازات عسكرية كبيرة في الحرب على طهران.

وفي هذا السياق، أكد المحلل الاستراتيجي الروسي دينيس كوركودينوف، في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، أن ما سُمي بـ"عملية العقاب الكبير" التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران لم تحقق أيا من أهدافها المعلنة، مشيرًا إلى أن المشهد الميداني والدبلوماسي يكشف عن إخفاق استراتيجي أمريكي غير مسبوق منذ الانسحاب من أفغانستان.

هل حققت أمريكا أهدافها في إيران؟

وقال كوركودينوف: "الهدف الأول الذي أعلنه دونالد ترامب كان السيطرة على مضيق هرمز وتدمير القوة البحرية الإيرانية. لكن رغم ضرب أكثر من 155 سفينة عسكرية إيرانية، وتصنيف 90 بالمئة من الأسطول النظامي الإيراني على أنه خرج من الخدمة، فإن قوات الحرس الثوري البحرية حافظت على قدرتها القتالية عبر توزيع الزوارق الصاروخية الصغيرة واستخدام الزوارق المسيرة وشن حرب الألغام".

وأضاف: "المفارقة الكبرى هي أن واشنطن اضطرت إلى قبول هدنة مؤقتة لضمان مرور السفن عبر المضيق، وهو ما يعني بوضوح أن الحصار البحري فشل فشلا ذريعا، بل إن مجموعة حاملات الطائرات الأمريكية بقيادة يو إس إس هاري ترومان أُجبرت على الانسحاب إلى خارج مدى صواريخ "أبو مهدي" المضادة للسفن، وهو مؤشر واضح على تعثّر عملياتي في المسرح البحري."

وتابع المحلل الاستراتيجي الروسي حديثه عن الملف النووي قائلا: "كان محور الحملة الأمريكية هو تدمير البرنامج النووي الإيراني بالقوة العسكرية، غير أن النتيجة جاءت عكسية تمامًا. فبعد الضربات، أعلنت طهران رسميًا أنها تنتقل إلى أجهزة الطرد المركزي من الجيل التاسع IR-9، وتستأنف التخصيب في منشأة فوردو تحت الأرض. فضلًا عن ذلك، لا تزال إيران تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وأكثر من 3000 صاروخ باليستي من مختلف الأنواع".

وفيما يخص التداعيات الاقتصادية، أوضح كوركودينوف: "كلفت هذه الحملة الخزينة الأمريكية ما يزيد على 31 مليار دولار خلال خمسة أسابيع فحسب، بمعدل 500 مليون دولار يوميًا، وفور الإعلان عن وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل، انهارت أسعار النفط بأكثر من 17 بالمئة، مما كشف مدى هشاشة الاقتصاد الأمريكي والعالمي أمام أي إغلاق لمضيق هرمز".

وأشار إلى أن صمود المنظومة السياسية الإيرانية كان مفاجئا: "رغم مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات الأولى، أثبت نظام القيادة الإيراني تماسكًا لافتًا واستمرارية عالية. وبدلًا من انهيار النظام كما خطّط له المستراتيجيون في واشنطن، شهدنا إعادة شرعنة للجمهورية الإسلامية من خلال مقاومتها للعدوان الخارجي، وتوحّدًا شعبيًا واسعًا حول القيادة الجديدة".

وختم كوركودينوف تصريحاته بتقييم حاد للنتيجة الإجمالية: “ما وقعته واشنطن في الثامن من أبريل ليس اتفاقية سلام، بل هو إقرار ضمني بالهزيمة”، مضيفا أن الهدنة التي توسطت فيها باكستان والصين لمدة أسبوعين جاءت بشروط إيرانية تشمل الإبقاء على السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، والحق في تخصيب اليورانيوم، والمطالبة برفع العقوبات، وانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

وأشار: "أما الحديث عن 13 ألف هدف مدمر فهو أرقام لا تُترجم إلى نصر استراتيجي حين يبقى خصمك صامدًا وقادرًا على الرد".

تم نسخ الرابط