مكتشف واقعة الطفلة سما: جدها جالي المقابر وقالي عايز ادفنها بس مفيش تصريح
كشف محمود علي السيد، الشاهد والمبلغ عن واقعة وفاة الطفلة سما بمحافظة المنوفية، كواليس اللحظات التي سبقت اكتشاف الجريمة، عندما جاء إليه جد الطفلة “سما” وطلب منه دفنها.
محاولة دفن "سما" داخل المقابر
روى "السيد" خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لقاء سويدان، على قناة الشمس، تفاصيل ما قبل اكتشاف الواقعة، قائلا: "كنت متواجدا في المقابر، وحضر إلي جد الطفلة، وهو من أبناء بلدتي ونعرف بعضنا جيدا، طالبا مني دفن حفيدة ابنه".
وتابع: “سألته فورا عن تصريح الدفن، فكانت إجابته بأنه لا يملك أي تصاريح، وسألته عن هوية الطفلة وسبب الوفاة وكيف يمكن دفن طفلة بدون معرفة هويتها ”وهي بنت مين؟".
وأوضح الشاهد أن الجد زعم أن والد الطفلة كان متزوجا "عرفيا" وانفصل عن والدتها، مدعيا أن الوفاة نتجت عن "سقوط من فوق السلم، نتج عنها كدمات في رجل الطفلة وإصابات في وجهها، إلا أن جد طفلة أبدى رغبته في الدفن السري بالخوف من المساءلة القانونية في المستشفيات".
إبلاغ الجهات الأمنية
واستطرد مكتشف الواقعة في حديثه، مشيرا إلى أنه تظاهر بالموافقة المبدئية، حيث طلب مقابلة الأب الذي حضر وأكد أنها ابنته، متابعا: قولتلهم خدوا تليفوني ولما الدنيا تهدى اتصلو عليا وهقولكو تعالوا ادفنوا البنت، مشيو من هنا وأنا طلعت قدام المقابر، واتصلت على الشرطة وبلغت الجهات الأمنية.
وفي سياق متصل، قررت جهات التحقيق حبس الأب والجد وزوجة الأب لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق، عقب تأكيد تحريات المباحث تعرض الطفلة، التي لم تتجاوز 3 سنوات، لاعتداءات وانتهاكات متكررة داخل منزل الأسرة.
وكشفت التحقيقات أن الطفلة عاشت معاناة قاسية نتيجة تعديات متكررة من الأب والجد، فيما قامت زوجة الأب بالتعدي عليها وسكب مياه مغلية على جسدها في أكثر من مرة، بدعوى معاناتها من التبول اللاإرادي.
وأوضحت التحريات أن الطفلة لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بالإصابات البالغة التي تعرضت لها، في حين حاول الجد إنهاء إجراءات دفنها دون تصريح رسمي، إلا أن عامل المقابر ساوره الشك ورفض إتمام الدفن، قبل أن يقوم بإبلاغ الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الواقعة.

