عاجل

مأمون فندي: النتيجة الفعلية للحرب بلا هزار أو لف ودوران :إيران أضافت مضيق هرمز

مؤمن فندي
مؤمن فندي

طرح المحلل السياسي مؤمن فندي رؤية تحليلية لنتائج الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن التأثير الأبرز لم يكن عسكريًا تقليديًا، بل استراتيجيًا مرتبطًا بالجغرافيا.

أضاف مؤمن فندي: «النتيجة الفعلية للحرب، بلا هزار أو لف ودوران، إيران أضافت مضيق هرمز إلى أسلحتها الاستراتيجية».

تابع: «مضيق هرمز لم يكن تحت سيطرة إيران قبل الحرب، لكنه أصبح كذلك بحكم الوقائع التي أفرزتها. أصبح المضيق ضمن مجال نفوذ إيران المباشر، وهذا التحول يمنح طهران أداة استراتيجية جديدة لم تكن تملكها سابقًا، وربما تكون أهم من برنامجها النووي الذي لا يُستخدم، إذ يغدو كل ما يمر عبر المضيق خاضعًا، بدرجات متفاوتة، لقدرة إيران على التأثير والردع».

العلاقات الدولية

استكمل: «من منظور العلاقات الدولية، يمكن فهم هذا التحول ضمن منطق تسييس الممرات الحيوية، حيث تتحول الجغرافيا إلى أداة قوة. فالدول لا تحتاج إلى سيطرة قانونية كاملة كي تمارس نفوذًا فعليًا، بل يكفي امتلاك القدرة على التعطيل أو التهديد به لخلق واقع ردعي. ومن منظور الأمن البحري (Maritime Security)، الذي يميز بين حرية الملاحة من جهة، والسيطرة العملياتية من جهة أخرى، تميل السيطرة العملياتية لصالح إيران».

 

استكمل: «بهذا المعنى، لم تغيّر الحرب فقط موازين القوى البرية أو الجوية، بل أعادت تعريف المجال البحري ذاته. لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر دولي، بل أصبح ورقة ضغط استراتيجية تُستخدم ضمن توازن ردع غير متكافئ، حيث تتحول الهشاشة الجغرافية إلى مصدر قوة سياسية، وهذه هي النتيجة الفعلية، بلا هزار أو لف أو دوران».

تم نسخ الرابط