سمير رؤوف: خطة طرح الأراضي بالمدن الجديدة تحول «الأصول المهدرة» لأدوات إنتاجية
أكد الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي، أن إعلان وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية عن طرح قطع أراضي بأنشطة استثمارية وخدمية في عدد من المدن الجديدة، يمثل خطوة استراتيجية من الدولة لتحويل الأصول غير المستغلة إلى أدوات إنتاجية فعالة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يوسع القاعدة الاستثمارية ويحول التكتلات السكنية الصامتة إلى مجتمعات متكاملة الخدمات.
وأوضح سمير رؤوف، في مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية هند الضاوي، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن آلية الطرح والتقديم الإلكتروني عبر موقع الوزارة تضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة والشفافية والعدالة المطلقة، وتلغي أي شبهة للتحيز، مما يتيح تنوعا حقيقيا في الفرص الاستثمارية المطروحة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
الأراضي الصناعية المخصصة
وفرق الباحث الاقتصادي سمير رؤوف بين الأراضي الصناعية المخصصة حصرا للإنتاج والمصانع، وبين الأراضي الاستثمارية التي تتسم بتنوعها لتشمل أنشطة (تجارية، إدارية، خدمية، تعليمية، طبية، وترفيهية)، لافتا إلى أن طرح هذه الأراضي يتم وفقا لخريطة احتياجات كل محافظة لزيادة معدلات النمو في القطاعات المستهدفة.
ووجه سمير رؤوف رسالة هامة للشباب وصغار المستثمرين، مشددا على أن الاستثمار في المدن الجديدة ليس حكرا على كبار المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الضخمة، وأكد أن غياب الثقافة الاستثمارية هو العائق الأكبر، موضحا أنه يمكن البدء بمشروعات صغيرة إنتاجية أو زراعية برؤوس أموال بسيطة، لتنمو تدريجيا مع الوقت وفقا لخطط استثمارية مدروسة، مما يفتح آفاقا واسعة للشباب لدخول السوق وتحقيق عوائد اقتصادية مجدية.
وفي سياق آخر، قال الدكتور سمير رؤوف، الخبير الاقتصادي، إن المنطقة تمر باضطرابات حادة ومتسارعة بطبيعتها تنعكس مباشرة على حركة النقل وسلاسل الإمداد، وكذلك على قطاع السياحة، وهما من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي والدخل القومي.
مدى تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد المصري؟
وأوضح رؤوف، في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، أن ما نواجهه حاليًا هو «مشكلة مركبة»، لأن أي توتر إقليمي لا يقتصر تأثيره على جانب واحد، بل يمتد ليشمل التجارة الخارجية، وتكلفة الشحن، وثقة المستثمرين، إلى جانب الضغوط المحتملة على سوق الطاقة.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أنه يتوقع أن تتضح الصورة خلال فترة تتراوح بين عشرة أيام إلى أسبوعين، وهي فترة كفيلة بامتصاص الصدمة الأولى ومعرفة ما إذا كان التصعيد سيتوقف عند هذا الحد أم سيتطور إلى مسار أطول. وأشار إلى أنه في حال احتواء الضربة العسكرية سريعًا، فمن المرجح أن تبدأ الأسواق في استعادة قدر من الاستقرار التدريجي.

