غدا| مفاوضات ايران وامريكا نحو طريق مسدود.. والصراع قد يكون صفري بلا حلول وسط
قال الدكتور محمد عز العرب، مدير وحدة الدراسات العربية بمركز الاهرام، إن فرص التوصل الى حل وسط بين الولايات المتحدة وايران تبدو محدودة للغاية، في ظل تباعد واضح في المواقف بين الطرفين، ما يدفع المفاوضات نحو مسار معقد.
تباعد المواقف يعقد فرص التوافق
واوضح محمد عز العرب، خلال مداخلة على قناة الغد، أن اقصى ما يمكن تحقيقه حاليا هو اطالة امد التفاوض، دون وجود مؤشرات حقيقية على امكانية الوصول الى تسوية، خاصة في ظل الفجوة الكبيرة بين الطرح الامريكي والرد الايراني، مشيرا الى أن المبادرة الامريكية التي تضمنت 15 نقطة، مقابل رد ايراني من خمس نقاط، تعكس غياب ارضية مشتركة، ما يعزز من احتمالات فشل المفاوضات.
لعبة صفرية وتصعيد متوقع
واكد عز العرب، أن طبيعة الصراع الحالي تقترب من مفهوم اللعبة الصفرية، حيث يعني انتصار طرف هزيمة الطرف الاخر، وهو ما يقلل من فرص الحلول التوفيقية، ويدفع نحو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، مضيفا أن الولايات المتحدة تسعى الى تقويض القدرات الشاملة لايران، بما في ذلك البرنامج النووي والصاروخي، إلى جانب تقليص نفوذها الاقليمي، وهو ما يتقاطع مع الرؤية الاسرائيلية التي تعتبر اللحظة الحالية فرصة لا تتكرر.
تراجع دور الوسطاء الاقليميين
وأشار مدير وحدة الدراسات العربية بمركز الاهرام، إلى أن جهود الوساطة التي تقودها دول مثل: مصر والسعودية وتركيا وباكستان، تواجه تحديات كبيرة، مؤكدا أن هذه التحركات وصلت الى مفترق طرق، مع تراجع فرص نجاحها في ظل تصلب مواقف الاطراف الرئيسية، موضحا أن باكستان، رغم محاولاتها لعب دور في تقريب وجهات النظر، إلا انها لا تمتلك ادوات ضغط حقيقية، ويقتصر دورها على تهيئة الاجواء للتفاوض، وليس فرض حلول على الاطراف المتنازعة.
مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية
وشدد الدكتور محمد، أن ايران لا تزال تمتلك اوراق ضغط مهمة، ابرزها مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية، مشيرا الى أن اي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد يؤدي الى ازمة اقتصادية عالمية واسعة، لافتا الى أن طهران تتعامل مع الازمة باعتبارها تهديدا وجوديا، سواء على مستوى النظام السياسي او نفوذها الاقليمي، وهو ما يدفعها الى التمسك بمواقفها وعدم تقديم تنازلات قد تفسر كضعف.
واختتم تصريحاته، بالتأكيد على أن العالم قد يكون على اعتاب تصعيد واسع، في ظل تعثر المفاوضات وتمسك كل طرف بشروطه، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الازمة وتداعياتها على المستوى الاقليمي والدولي.



