نهى الجندي: الجدل حول الحضانة والنفقة يجب أن يحسم وفق معايير عادلة ومرنة
قالت المحامية نهى الجندي، إن قانون الأحوال الشخصية يشهد تطورًا مستمرًا بهدف تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، مؤكدة أن المعيار الحاكم في أي تعديل يجب أن يكون مصلحة الطفل الفضلى باعتبارها الأساس في كافة القرارات المرتبطة بالأسرة.
مصلحة الطفل أولًا
وأضافت الجندي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن القضاء يلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذا التوازن، من خلال تقييم كل حالة على حدة، مشيرة إلى أنه يمكن تعديل نظام الحضانة إذا ثبت وجود ضرر على الطفل، بما يضمن توفير بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا له، لافته إلى أن تحديد مصلحة الطفل لا يقتصر على جانب واحد، بل يشمل عدة معايير أساسية، من بينها توفير بيئة آمنة ومستقرة، والحفاظ على العلاقة المتوازنة مع كلا الوالدين، إلى جانب تلبية احتياجاته النفسية والتعليمية والصحية بشكل كامل.
الحضانة بين الجدل والتعديل
وفيما يتعلق بملف الحضانة، أشارت الجندي إلى أن هناك نقاشًا واسعًا حول سن الحضانة وترتيب المستحقين، موضحة أن الترتيب التقليدي يمنح الأولوية للأم ثم الأب، إلا أن هذا الترتيب يجب أن يظل مرنًا ويحدد وفقًا لمصلحة الطفل في المقام الأول، وليس بشكل جامد.
النفقة يجب أن تتناسب مع معدلات التضخم
وأكدت أن قيمة النفقة يجب أن تتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، لافتة إلى أن تقديرها يعتمد على دخل الأب واحتياجات الطفل الفعلية، بما يضمن حياة كريمة له دون إجحاف لأي طرف، وأن هناك حاجة لتفعيل آليات أكثر صرامة لضمان سداد النفقة، مثل الخصم المباشر من الراتب أو اتخاذ إجراءات قانونية على الأصول، بما يضمن عدم التهرب من الالتزامات.
الوصاية وحماية أموال القصر
وفيما يخص الوصاية على أموال القصر، شددت الجندي على ضرورة إعادة النظر في بعض الجوانب لضمان حماية حقوق الأطفال المالية، من خلال تعيين أوصياء موثوقين أو تعزيز دور محاكم الأسرة في الرقابة، مشيرة إلى أهمية إقرار حق الاستضافة بشكل واضح، لما له من دور كبير في تعزيز العلاقة بين الأب وأبنائه، وخلق بيئة نفسية صحية ومتوازنة للأطفال بعد الانفصال.
أكدت نهى الجندي أن هناك جهودًا حكومية ومجتمعية جادة لإصلاح قانون الأحوال الشخصية، لكن الأهم هو أن تكون التشريعات مرنة وقابلة للتطبيق، وتضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات أخرى، باعتبارها حجر الأساس في بناء مجتمع مستقر.