قطر تحذر: نقترب من نقطة خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة
أعربت وزارة الخارجية القطرية عن بالغ قلقها إزاء احتمال تصعيد أمني في المنطقة خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن مسار الأحداث لا يزال مفتوحًا على سيناريوهات متعددة في ظل التوتر المتصاعد.
قطر: أي اتفاق بين واشنطن وطهران يجب أن يشمل الأطراف الإقليمية مع ضمانات دولية
وأشارت الوزارة إلى أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل الأطراف الإقليمية، معتبرة أن استبعادها لم يعد ممكنًا نتيجة التحولات الجارية، وأن أي تسوية مستقبلية يجب أن تترافق مع ضمانات دولية واضحة.
وفي مؤشر على تصاعد التوتر الميداني، كشفت الخارجية القطرية أن السفن القطرية لم تتمكن من عبور مضيق هرمز يوم أمس، مما يعكس تأثير الأزمة على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي للطاقة عالميًا.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري، خلال إحاطة صحفية في الدوحة أن التصعيد المتواصل إذا ترك دون رادع قد يؤدي إلى وضع لا يمكن السيطرة عليه، داعيًا جميع الأطراف لإيجاد حل سريع لإنهاء الحرب قبل فوات الأوان.
التهديدات باستهداف منشآت الطاقة لن تحل الأزمة وستزيد التوتر
وأكد الأنصاري أن أي تهديد يستهدف منشآت الطاقة في الخليج لن يحل الأزمة، بل سيدخل المنطقة في تحديات جديدة، مشددًا على أن الهجوم على البنية التحتية المدنية والطاقة من أي طرف غير مقبول، مضيفًأ أن هناك تنسيقًا دائمًا بين دول مجلس التعاون الخليجي لضمان أمن المنطقة، وأن مضيق هرمز مضيق طبيعي يجب أن يكون متاحًا بحرية لجميع الدول، محذرًا من أن إغلاقه يهدد سلاسل الإمداد والطاقة والأمن الغذائي عالميًا.
وتابع المتحدث أن أي اتفاق مستقبلي بشأن المضيق يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية مع وجود ضمانات دولية واضحة، مؤكدًا على التوافق بين الدول التي تستخدمه وعدم السماح لأي طرف بفرض إملاءاته.
رئيس الوزراء القطري يؤكد رفض الهجمات على البنية التحتية المدنية والدعوة للحل الدبلوماسي الشامل
وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن استهداف البنية التحتية المدنية مرفوض ومدان من أي طرف، مؤكدًا أن الحل الدبلوماسي الشامل والدائم هو الخيار الوحيد لتسوية الأزمة.
يأتي ذلك في وقت حدد فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مهلة لإيران تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الأربعاء بتوقيت موسكو)، مهددًا بالقضاء عليها إذا لم تعد فتح مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإيرانية على دول الخليج منذ 28 فبراير الماضي، شملت صواريخ وطائرات مسيرة وألحقت أضرارًا بمطارات وموانئ ومنشآت نفطية.
وفي سياق الوساطات الدولية، أعلن السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، أن الجهود الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تقترب من مرحلة دقيقة، في إشارة إلى دور باكستان كوسيط بين واشنطن وطهران، دون تقديم تفاصيل إضافية.



