من يدير ملف الحرب في إيران؟.. بزشكيان يترأس المجلس الأعلى للأمن القومي
كرس تشكيل المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران والحراك داخل هيكله موقع الرئيس مسعود بزشكيان كمدير رسمي لملف الحرب، مع استمرار النفوذ الحاسم للمرشد ومؤسسة الحرس الثوري.
بزشكيان يترأس المجلس الأعلى للأمن القومي ويتولى إدارة ملف الحرب
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، أن إدارة المجلس تتم بواسطة الرئيس، وأن دعم الحرب يعد من أبرز الملفات التي يركز عليها بزشكيان في توجيهاته المتكررة.

تعيين محمد باقر ذو القدر أمينًا عامًا لتعزيز حضور الحرس الثوري
ويتولى بزشكيان رئاسة المجلس وإدارة اجتماعاته، فيما يشغل القائد السابق في الحرس الثوري، محمد باقر ذو القدر، منصب الأمين العام منذ مارس 2026، وهو ما يعزز حضور الحرس داخل غرفة صناعة القرار الأمني والعسكري.
المجلس يضم كبار القادة السياسيين والعسكريين.. والمرشد يحتفظ بالكلمة الفصل
ويضم المجلس، الذي لا يتم الإعلان عن جميع أعضائه عادة، رؤساء البرلمان والسلطة القضائية، وقادة القوات المسلحة (رئيس الأركان العامة، القائد العام للجيش، القائد العام للحرس الثوري)، إلى جانب وزراء الخارجية والداخلية والاستخبارات والدفاع، وممثلي المرشد مثل سعيد جليلي، ليصل عدد أعضائه إلى نحو 13 شخصية من قمة الهرم السياسي والأمني والعسكري في البلاد، ورغم هذا التنوع، تبقى الكلمة الفصل عمليًا للمرشد عبر ممثليه وآلية المصادقة النهائية على قرارات المجلس.
وفي توجيهاته الأخيرة، ربط بزشكيان استمرار الحرب أو إنهاءها بالحصول على ضمانات دولية أساسية تمنع تكرار الهجمات وتحمي حقوق إيران وتعوضها عن الأضرار، مؤكدًا أن طهران تمتلك الإرادة اللازمة لوقف القتال متى توفرت هذه الشروط.

التعبئة الشعبية والمظاهرات المؤيدة جزء من قوة الردع الإيرانية
وفي الوقت نفسه، يشدد داخليًا على دعم المجهود الحربي ووحدة الجبهة الداخلية، معتبرًا أن التعبئة الشعبية والمظاهرات المؤيدة تشكل جزءًا من قوة الردع الإيرانية، مع تحذيره من أن استمرار الحرب دون أفق سياسي واضح سيكون مكلفًا وغير مجدٍ.
أما الحرس الثوري، فيحضر داخل المجلس كفاعل ثابت ومرجعية عسكرية رئيسية، إذ يشغل قائده منصب عضو أصيل إلى جانب رئيس الأركان وقائد الجيش، ويشارك مباشرة في صياغة السياسات الدفاعية وتحديد خطوط الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وينظر إلى تعيين ذو القدر أمينًا عامًا للمجلس على أنه تكريس إضافي لدور الحرس في إدارة ملف الحرب والأمن القومي، وتحويل المجلس إلى منصة تنسيق بين الرئاسة والقيادة العسكرية والمرشد، بدلًا من كونه مجرد إطار استشاري.



