تزوجتُ عرفيًا حتى لا ينقطع عني المعاش.. فما الحكم؟
حكم إخفاء المرأة زواجها لأجل معاش والدها، سؤال أجابه الشيخ أحمد أبو المجد الأزهري من علماء الأزهر حيث تقول السائلة: تزوجتُ عرفيًا حتى لا ينقطع عني المعاش، فما الحكم؟
حكم إخفاء المرأة زواجها لأجل معاش والدها
وقال في جواب السائلة، إن قوانين الدولة لا تسمح بصرف المعاش إلا بضوابط وشروط محددة، ومن لم تتحقق له هذه الشروط والضوابط لا يستحق شيئًا من هذا المعاش، والتحايل على ذلك محرم شرعًا.
وعلى ذلك: فإن إقدام السائلة على ما يسمى بالزواج العرفي لأجل استمرار الحصول على المعاش لا يجوز، وما تم صرفه لها بناءً على هذا التحايل مال حرام يجب عليها رده.
وأوضح في بيانه الحكم الشرعي للتحاليل من أجل المعاش إن قوانين الدولة لا تسمح بصرف المعاش إلا بضوابط وشروط محددة، حيث يقضي القانون بانقطاع هذا المعاش في حال زواج المطلقة أو الأرملة، وتلجأ بعض النساء إلى التحايل على القانون؛ لاستمرار الحصول على معاش أزواجهن أو آبائهن المتوفين، ومن تلك الحيل عقد الزواج دون توثيق، وهو ما يسمى بالزواج العرفي، كما أن بعض النساء يلجأن إلى الطلاق الرسمي للحصول على المعاش، ثم الزواج من المطلق عرفيًا حتى لا ينقطع هذا المعاش.
ولفت إلى أن الإقدام على مثل هذه الحيل لأجل استمرار الحصول على المعاش هو في حقيقته تحايل على القانون، ويُعد أمرًا محرمًا شرعًا ومجرمًا قانونًا؛ لأنه يُفضي إلى أخذ ما ليس من حقها، وهو أكل للأموال بالباطل؛ وقد نهى الله تعالى عنه بقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ}. ووجه بطلانه، أن قوانين الدولة لا تسمح للمتزوجة بالحصول على معاش زوجها السابق أو أبيها المتوفى.
كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به
وشدد على ذلك: فإن إقدام السائلة على ما يسمى بالزواج العرفي لأجل استمرار الحصول على المعاش لا يجوز، وما تم صرفه لها بناءً على هذا التحايل مال حرام يجب عليها رده، وعلى الناس أن يتقوا ربهم، ويبتغوا الحلال من المال، وينأوا عن كل شبهة يوقعهم بها الشيطان في حبائله، فإن كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به.





