محمود بدر يحذر: المنطقة على حافة الجحيم.. وهذه سيناريوهات المواجهة
طرح الكاتب الصحفي محمود بدر، ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار التصعيد، تتراوح بين التهدئة والانفجار، وبينهما واقع هشّ قابل للاشتعال في أي لحظة، في قراءة للمشهد المتوتر في المنطقة
وقال في تدوينه له عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، إن السيناريو الأول يتمثل في طريق التفاوض، حيث يقبل طرفا الصراع بالمبادرات الإقليمية والدولية المطروحة، هذا المسار، رغم صعوبته، يظل الأفضل للمنطقة والعالم، إذ يفتح الباب أمام خفض التوتر واحتواء الأزمة قبل أن تتسع رقعتها ونجاح هذا السيناريو يعتمد على إرادة سياسية حقيقية وقدرة الوسطاء على بناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة.
أضاف: أما السيناريو الثاني، فهو ما يمكن وصفه بـ«سيناريو الجحيم»، وهو التصعيد الشامل الذي ألمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر تهديدات بضربات غير مسبوقة قد تستهدف مصادر الطاقة ومحطات الكهرباء، في المقابل، يُتوقع رد إيراني أكثر عنفا، قد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي ليشمل ممرات استراتيجية مثل باب المندب، ما ينذر بأزمة دولية كبرى تمس إمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
تابع: السيناريو الثالث يقوم على استمرار الوضع الراهن، حيث تتواصل الضربات الأمريكية على البنية التحتية العسكرية والصناعية، في مقابل ردود إيرانية تستهدف إسرائيل، مع بقاء التوتر ممتدًا في محيط الخليج وهذا السيناريو، رغم أنه يبدو أقل حدة من التصعيد الشامل، إلا أنه يحمل في طياته خطر الاستنزاف طويل الأمد، ويُبقي المنطقة على حافة الانفجار.
وفي وقت سابق،كشف الكاتب الصحفي محمود بدر تفاصيل المبادرة الأخيرة لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، مشيرًا إلى أن ما يُطرح حاليًا ليس اتفاق سلام نهائي، بل خطة إنقاذ عاجلة قبل التصعيد العسكري المحتمل، خاصة بعد إعلان كل طرف أهدافه العسكرية المقبلة.
وأوضح بدر في تغريدة عبر منصة «إكس» أن الخطة المقدمة من باكستان بدعم مصري-صيني-تركي تعتمد على مرحلتين رئيسيتين:
وقف فوري لإطلاق النار يشمل وقف الضربات في كل الاتجاهات، وفتح مضيق هرمز، على أن تكون الهدنة مؤقتة لمدة تتراوح بين 20 إلى 45 يومًا.
بدء التفاوض خلال وقف إطلاق النار، ويتضمن بنودًا أساسية أبرزها تخلي إيران عن برنامجها النووي بالكامل مقابل رفع العقوبات وفك تجميد مليارات الدولارات الإيرانية، إلى جانب ترتيبات أمنية دائمة في الخليج لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار بدر إلى أن المواقف الرسمية للطرفين تجاه الهدنة لا تزال غير واضحة، موضحًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعلن موقفه بعد، بينما تشير المصادر إلى أن واشنطن قد تكون منفتحة على حلول تضمن فتح مضيق هرمز والتوصل لاتفاق نووي، لكنها ترفض التفاوض تحت الضغوط وتلتزم بعدم تقديم تنازلات كبيرة.
وأضاف أن التحدي الأكبر أمام الوسطاء يتمثل في أن كل طرف «أيديه على الزناد» وينظر إلى المبادرة من منظوره الخاص، ما يجعل نجاح الهدنة رهينًا بتقديم كل طرف لتنازلات كافية لكسر الجمود وتحقيق وقف إطلاق النار.