انفراد.. شكوى رسمية من العريس الإيراني تكشف حقيقة زفافه في حضرة الشاه (مستند)
حالة من الجدل حول انعقاد عقد قران إيراني داخل الحجرة الملكية بمسجد الرفاعي وضريح الشاه محمد رضا بهلوي، وسط نفي وزارة الآثار.
شكوى رسمية واقعة عقد قران في أكتوبر الماضي
“نيوز رووم” تنفرد بشكوى رسمية من العريس الإيراني المؤرخة في نوفمبر الماضي، والتي تضمنت القول بزيارة إدارة الآثار لإتمام إجراءات زواجه في مسجد الرفاعي.
وتابع: أخبرته المسؤولة أن الإجراءات معقدة وتستغرق بعض الوقت خاصةً وأنهما سائحان إيرانيان قد تصل لحوالي أسبوعين لسداد الرسوم والحصول على الموافقات اللازمة. لكنها وعدت بالتسهيل وأفادت بإمكانية الدفع باليورو لأننا أجانب.
وتابع: بالفعل تم إجراء الزواج وفقًا للتقاليد الإيرانية أمام قبر الشاه ملك إيران (السابق) وعندما طلبنا إيصالات الدفع، تجنبت السيدة تقديمها، وظلت تؤجل الأمر عدة مرات، نتلق أي تأكيد للدفع بعد الاستفسار من صديق مصري، أبلغنا باحتمال وقوعنا ضحية احتيال - على حد وصفه - في مبنى وزارة الآثار بالزمالك أو العاصمة الإدارية الجديدة.
استياء من عقد قران داخل ضريح شاه إيران
من جانبها أعربت مشيخة عموم الرفاعية، شيخًا ونوابًا وأحبابًا ومريدين، عن بالغ استيائها وإدانتها الشديدة لما يحدث بمسجد الإمام الرفاعي بمنطقة القلعة من تقصير وإهمال جسيم، بلغ حدّ الفساد، بدءًا من السعي لتحويل المسجد إلى مزار سياحي أشبه بالمتحف دون إقامة الشعائر، وصولًا إلى انتهاك قدسيته وعدم احترام حرمته.
وقد تمثلت هذه التجاوزات في السماح بدخول بعض الزائرين، ومنهم سياح إيرانيون، إلى داخل المسجد بالأحذية، دون مراعاة لقدسية المكان، فضلًا عن وقائع مسيئة داخل ضريح شاه إيران، كان أبرزها واقعة الراقصة الإيرانية، ثم تلاها انتشار مقاطع فيديو لحفل زفاف إيراني أُقيم داخل الضريح بطقوس غريبة لا تمتّ للشريعة الإسلامية بصلة.

ويأتي ذلك بالمخالفة الصريحة لقرار معالي وزير الأوقاف الصادر منذ سنوات بمنع عقد القران أو إقامة حفلات الزفاف داخل المساجد، إلا أن ما حدث تجاوز ذلك، حيث أقيم الزفاف بطقوس مخالفة، وتحت غطاء مزعوم لإحياء ذكرى سنوية، رغم أن الموعد الرسمي لهذه الذكرى هو 26 أكتوبر، بينما أُقيم الحفل بتاريخ 27 أكتوبر.
كما نما إلى علمنا أن هذا الزفاف تم بمعرفة القائمين على المنطقة الأثرية دون استخراج أي تصاريح رسمية، مع وجود شبهة فساد مالي تمثلت في تلقي مبالغ مالية بالعملة الأجنبية دون إصدار إيصالات رسمية، الأمر الذي يستوجب التحقيق الفوري للتأكد من هذه المعلومات المثارة والماسية ان كانت صحيحة .
وتؤكد الطريقة أن هناك العديد من الممارسات داخل المنطقة الأثرية لمسجد الإمام الرفاعي تحتاج إلى مراجعة عاجلة، لمنع استغلال المسجد ومزاراته في تحقيق مصالح شخصية، والحفاظ على قدسيته وتاريخه الصوفي العريق، باعتباره تراثًا روحيًا لملايين من أبناء الطريقة الرفاعية.
وعليه، تطالب الطريقة الرفاعية كلًا من معالي رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير السياحة والآثار، ومعالي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومعالي رئيس قطاع الآثار الإسلامية، بسرعة التدخل وفتح تحقيق عاجل في أوضاع منطقتي السلطان حسن والرفاعي، التي باتت تسير نحو تدهور خطير نتيجة بعض الممارسات الفردية.
كما تؤكد الطريقة رفضها لازدواجية المعايير، حيث يتم منع احتفالاتها داخل المسجد بحجة الحفاظ على الأثر ومنع أي مواد مشتعلة، في الوقت الذي يُسمح فيه باستخدام الشموع وإقامة حفلات زفاف لأجانب داخل المسجد بدافع المصالح الشخصية.
وتختتم الطريقة بيانها بالتأكيد على ضرورة حفظ هيبة مسجد الإمام الرفاعي وصون مكانته الروحية والتاريخية، إذ إن ما يحدث حاليًا يمس مشاعر الملايين من أبنائها، ويُعد انتهاكًا واضحًا لقدسية بيوت الله، وهو ما لن تقبل به الطريقة أو تصمت حياله.





