تحذير برلماني: تأخر قانون المحليات مخالفة دستورية.. وخطة جديدة للضبط
حذر الدكتور محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب وخبير الإدارة المحلية، من استمرار تأخر إصدار قانون الإدارة المحلية، مؤكدا أن ذلك يمثل «مخالفة دستورية صريحة» بعد مرور أكثر من 10 سنوات على إقرار الدستور دون تنفيذ الاستحقاق الخاص بالمجالس المحلية.
وقال "الفيومي"، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن «مشروع القانون الحالي ليس جديدا، بل يعود إلى عام 2016، وتمت مناقشته وتعديله على مدار سنوات دون إقراره بشكل نهائي»، مشيرا إلى أن «الظروف الاقتصادية والسياسية تغيرت بشكل كبير، ما يستدعي إعداد قانون عصري يتناسب مع المرحلة الحالية».
الحكومة ليست متمسكة بالنص الحالي
وأوضح أن الحكومة أبدت مرونة في التعامل مع المشروع، قائلا: «وزيرة التنمية المحلية أكدت أن الحكومة ليست متمسكة بالنص الحالي، وأن البرلمان يمكنه إجراء التعديلات اللازمة أو إعداد قانون جديد بالكامل».
وأضاف أن لجنة متخصصة بدأت بالفعل العمل على صياغة مشروع متكامل، برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، بهدف الخروج بقانون حديث يحقق الإصلاح الحقيقي لمنظومة الإدارة المحلية.
وكشف الفيومي عن أبرز ملامح مشروعه المقترح، موضحا أنه «يرتكز على 3 محاور رئيسية: تحديد الاختصاصات بشكل واضح لا يقبل التأويل، ووضع مهام دقيقة لكل وظيفة لضمان المحاسبة، وتوفير موارد مالية كافية للمحافظات والمراكز لتنفيذ خطط التنمية».
المشكلة ليست في كل الجهاز الإداري
وفيما يتعلق بملف الفساد، أشار إلى أن «المشكلة ليست في كل الجهاز الإداري، بل تتركز في بعض الإدارات الخدمية مثل التراخيص والإشغالات»، مؤكدا أن «الإصلاح الحقيقي يتطلب قواعد واضحة للتقييم والمساءلة».
وشدد على أن «هناك إرادة سياسية لإنهاء هذا الملف، خاصة مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة تفعيل اللامركزية»، معربا عن أمله في صدور القانون خلال الدورة البرلمانية الحالية.
واختتم حديثه قائلا: «أي تأخير إضافي لم يعد مقبولا، لأن تفعيل الإدارة المحلية هو خطوة أساسية لتحقيق التنمية ومكافحة الفساد على مستوى المحافظات».
وفي سياق آخر، قال النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، ومقدم مشروع قانون الإدارة المحلية إن تجديد الحكومة مشروع القانون الخاص بالإدارة المحلية منذ 2016 حتى الآن غير مقبول مؤكدا أنه على مدار هذه الفترة لم تتمكن الحكومة من تقديم مشروع جديد يواكب التغييرات الاجتماعية والسياسية.
