«نقترب من دائرة لهب».. وحسن سلامة يكشف كواليس مفاوضات اللحظة الأخيرة
حذر الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، من تصاعد خطير في وتيرة التوترات بالمنطقة، مؤكدا أن الهجمات المتبادلة على منشآت البنية التحتية والطاقة قد تدفع الأوضاع نحو «دائرة من اللهب» يصعب احتواؤها.
وقال حسن سلامة، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، إن «المفاوضات الجارية حاليا تمثل الفرصة الأخيرة قبل انفجار الأوضاع، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة»، مشيرا إلى أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر «يسابقون الزمن للتوصل إلى تهدئة ولو مؤقتة».
وقف فوري لإطلاق النار لمدة 45 يوما
وأوضح حسن سلامة أن المقترح المطروح يتضمن «وقفا فوريا لإطلاق النار لمدة 45 يوما، يتم خلالها التفاوض على اتفاق أشمل، يشمل ملفات حساسة مثل ضمانات عدم استئناف العمليات العسكرية، وفتح مضيق هرمز، وكذلك ملف اليورانيوم الإيراني».
وأشار إلى أن «كل طرف يسعى لتحقيق مكاسب سياسية من هذه الهدنة»، لافتا إلى أن دونالد ترامب قد يعتبر فتح مضيق هرمز «انتصارا كبيرا»، بينما تسعى إيران للحصول على ضمانات حقيقية تمنع تكرار الهجمات.
فرص التوصل لاتفاق شامل
وأكد حسن سلامة أن فرص التوصل لاتفاق شامل «لا تزال ضعيفة»، موضحا أن «مضيق هرمز يمثل ورقة الضغط الأهم لإيران، ومن الصعب التخلي عنها بسهولة»، مضيفا أن «غياب الثقة بين الأطراف يجعل أي اتفاق محتمل هشا وقابلا للانهيار في أي لحظة».
وحذر من أن «استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية قد يؤدي إلى ردود فعل متسارعة، تمتد لدول الجوار، ما ينذر بتصعيد واسع النطاق في المنطقة».
الموقف الأمريكي
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار إلى وجود ضغوط داخلية متزايدة على الرئيس الأمريكي، موضحا أن «شعبية ترامب تراجعت، وهناك انتقادات حادة لقراراته، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الخسائر».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «أي تهدئة حالية، إن حدثت، ستكون مؤقتة، ولن تعالج جذور الأزمة، التي تحتاج إلى وقت طويل وحلول شاملة لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة».
وفي سياق آخر، قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب وإرساء السلام تعكس قراءة دقيقة لتطورات المشهدين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة وحالة عدم اليقين التي يشهدها العالم.


