مؤتمر أسيوط الدولي يؤكد دور الفكر الإسلامي في بناء مجتمع متماسك ومعتدل
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثاني لكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، الذي حمل عنوان: «الفكر الإسلامي ودوره في بناء المجتمع المعاصر»، سعادته بتواجده بين أساتذته في كليته.
وأوضح أن صناعة الفكر الإسلامي المعتدل مسؤولية الأئمة المجددين، مستشهدًا بما نظمه الحافظ السيوطي في أرجوزته، بدءًا بالخليفة عمر بن عبد العزيز في المائة الأولى، مرورًا بالإمام الشافعي في المائة الثانية، وابن سريج في المائة الثالثة، وصولًا إلى الإمام السيوطي في المائة التاسعة.
وأشار إلى الشروط التي يجب أن تتوفر في الإمام المجدد، مستشهدًا بنموذج الإمام الشافعي، مؤسس علم أصول الفقه وصاحب المذهبين القديم والجديد، وعالم اللغة البارز، مشددًا على أهمية دراسة هذه النماذج والتوسع في مختلف العلوم إلى جانب التخصص الرئيسي، مع الاعتزاز بالعلم والأزهر.
إعمال العقل في المعلوم
وأوضح الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أن الفكر الإسلامي يقوم على إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول، داعيًا إلى التمسك بالأخلاق الإسلامية وأخذ العلم النافع الذي يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق، ويقود المجتمع نحو الخير. كما نقل تحيات الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس الجامعة، مشيدًا بمشاركة وزير الأوقاف في المؤتمر، ومؤكدًا أن الفكر الإسلامي يدعو الإنسان إلى التدبر في الكون لاستلهام معرفة الخالق وصفاته.
وأعرب الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، عن تقديره للجهود المبذولة في كلية أصول الدين والدعوة، مشيرًا إلى دعم الدولة لترسيخ القيم الدينية وبناء الإنسان، واثني على دور شيخ الأزهر ورئيس الجامعة في نشر الفكر الإسلامي المعتدل لمواجهة التحديات المعاصرة. وأكد أن الفكر الإسلامي قادر على تعزيز القيم الإنسانية، وتشجيع التعايش مع الآخر، وتقديم حلول للمستجدات، مشددًا على أهمية الاستثمار في بناء الإنسان باعتباره أولوية للفكر الإسلامي.
المرونة والتمييز بين الظني والقطعي
من جانبه، أشار الدكتور مرسي محمد حسن، عميد كلية أصول الدين والدعوة بأسيوط ورئيس المؤتمر، إلى أن الفكر الإسلامي يقوم على المرونة والتمييز بين الظني والقطعي، مع فهم النصوص وتطبيقها بما يتناسب مع واقع الناس، مؤكدًا أن الوسطية منهج أساسي لتحقيق مصلحة المجتمع، ومواجهة الغلو والتطرف والانحلال. وأوضح أن المؤتمر شهد مشاركة علمية واسعة، ضمت 39 بحثًا بمشاركة دولية من ثلاث دول، مما يعكس المكانة العلمية للأزهر ودوره في نشر الفكر الوسطي المعتدل.
وجاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط، الذي جمع نخبة من العلماء والباحثين لمناقشة دور الفكر الإسلامي في بناء مجتمع متماسك ومعتدل.