منير أديب: صراع «دعاة الكراهية» يكشف عمق أزمة الجماعات المتطرفة |خاص
قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وقضايا الإرهاب، منير أديب، إن المواجهة الكلامية بين القيادي الإخواني محمد الصغير والداعية الإخواني سلامة عبد القوي، عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي تحولت سريعًا إلى سجال علني اتسم بحدة الاتهامات تعكس حجم الانقسامات الداخلية العميقة داخل التيارات المرتبطة بجماعة الإخوان، ويكشف طبيعة الخطاب السائد بينها.
تبادل الاتهامات
وأوضح أديب في تصريحات خاصة أن التراشق بين الطرفين تجاوز حدود الاختلاف الفكري، ووصل إلى تبادل اتهامات خطيرة تقترب من التكفير، وهو ما يعكس مستوى غير مسبوق من الاحتقان والكراهية داخل هذه الدوائر، مضيفًا أن ردود الفعل الصادرة عن المنصات الداعمة للتنظيم اتسمت بمحاولة احتواء الأزمة، حيث جرى تصوير ما حدث باعتباره «خلافًا في وجهات النظر»، رغم حدة التصريحات، في مؤشر على سعي هذه الأطراف لتقليل تداعيات المشهد أمام الرأي العام.
دعاة الكراهية
وأشار إلى أن بروز هذه الخلافات إلى العلن يرتبط بحالة الضعف التي يمر بها التنظيم خلال الفترة الحالية، ما أدى إلى فقدان السيطرة على إدارة الصراعات الداخلية التي كانت تُدار سابقًا بعيدًا عن الأنظار، موضحًا أن ما جرى يعكس طبيعة الصراع بين ما وصفهم بـ«دعاة الكراهية»، إضافة إلى الخطاب القائم على الإقصاء والتشدد لا ينتج سوى مزيد من الانقسامات، سواء في مواجهة المجتمع أو داخل هذه التيارات نفسها.
وشدد أديب على أن هذه الواقعة تمثل نموذجًا كاشفًا للأزمات البنيوية التي تعاني منها تلك الجماعات، والتي تتجلى بوضوح في أوقات التراجع والضعف.