نائب إسرائيلي يطالب بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
قدم النائب المعارض الإسرائيلي جيلاد كريڤ التماسًا إلى محكمة العدل العليا لإلغاء القانون الجديد الذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط انتقادات شديدة من سياسيين ومجموعات حقوقية، وفق ما أفادت وكالة أناضول.
تفاصيل الالتماس وأسبابه
أوضح كريڤ، عضو حزب الديمقراطيين، عبر حسابه على منصة "إكس"، أنه رفع الالتماس بالتعاون مع معهد زولات ومجموعة الحاخامات من أجل حقوق الإنسان.
واعتبر القانون عنصريًا ومتطرفًا، مؤكدًا أنه ليس تشريعًا حقيقيًا، بل حملة شعبوية ووطنية انتخابية من حزب فشل في مهامه الحكومية، في إشارة إلى حزب أوتزما يهوديت اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير.
كما اتهم النائب المعارض حزب الليكود، بقيادة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتحول أكثر نحو اليمين المتطرف، وانتقد حزب شاس الديني بقيادة أرييه ديري، واصفًا إياه بأنه "مستعد للتخلي عن كل قيمه مقابل بعض المال"، مضيفا أن القانون يعرض قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون للخطر ويضر بالمكانة الدولية لإسرائيل.
الطعون القانونية المستمرة
وتمتلك محكمة العدل العليا الصلاحية لإلغاء القوانين التي تتعارض مع القوانين الأساسية للبلاد.
وسبق أن قدمت مجموعة عدالة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع النواب العرب في الكنيست، التماسًا للطعن في القانون في 31 مارس، وأمرت المحكمة الحكومة بالرد على الالتماس، فيما قدمت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل التماسًا آخر الأسبوع الماضي لإلغاء القانون.
الجدير بالذكر أن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لا يمكن تطبيقه أثناء مراجعته قضائيًا.
مدى تأثير قانون إعدام الفلسطينيين
وكان قد وافق الكنيست الإسرائيلي على قانون الإعدام في 30 مارس بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 صوتًا وامتناع نائب واحد عن التصويت، وسط احتفالات الأحزاب اليمينية.
وفقًا لمدير عدالة حسن جبّارين، فإن القانون حال تم تطبيقه لن يشمل الأسرى الفلسطينيين المحتجزين حاليًا في السجون الإسرائيلية بشكل رجعي.
ويستهدف القانون الأشخاص المتهمين بقتل إسرائيليين عمدًا، وقد يشمل حتى 117 أسيرًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد.
أوضاع سجون الاحتلال
يحتجز في سجون الاحتلال الإسرائيلي حاليًا أكثر من 9,500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 امرأة، حيث يواجهون سوء المعاملة، والجوع، والإهمال الطبي وفقًا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، ما يزيد المخاوف من تطبيق عقوبة الإعدام في هذا السياق.