أمين الفتوى يشيد بقرار الشيوخ لمواجهة الدجل ويؤكد ضرورة حماية المجتمع
أشاد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بقرار مجلس الشيوخ خلال جلسته المنعقدة في 5 أبريل 2026، والذي وافق على مقترح الشيخ أحمد تركي، عضو المجلس وأمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف، بإطلاق حملة وطنية لمواجهة ما وصفه بـ"وباء الدجل".
وأكد أمين الفتوى في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن التصدي لهذه الظاهرة لا يقتصر على إصدار فتاوى عابرة أو أحكام نظرية، بل يتطلب تحركًا شاملًا يستهدف تحصين وعي الأفراد، وكشف أساليب الدجالين، إلى جانب دور حاسم للدولة والمجتمع في اقتلاع جذور هذه الممارسات وتجفيف منابعها.
وفي سياق متصل، أشار إلى الجدل المتكرر حول الإعلانات التي تروج لفك السحر والأعمال، موضحًا أن كثيرًا من الحالات التي يُعتقد ارتباطها بالسحر أو الحسد، تكون في حقيقتها أمراضًا نفسية تحتاج إلى تدخل طبي متخصص.
وأوضح أن السحر وردت الإشارة إليه في القرآن والسنة، إلا أن تأثيره لا يقع إلا بإذن الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾، مؤكدًا أن الواجب هو تحصين النفس بالقرآن والأدعية، والاعتماد على الله في دفع الأذى.
خطورة اللجوء إلى السحرة والدجالين
وحذر أمين الفتوى من خطورة اللجوء إلى السحرة والدجالين، مشيرًا إلى أن ما يُروَّج عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من ممارسات تحت مسمى "الرقية الشرعية" أو "العلاج الروحي" لا يستند إلى أصل شرعي، بل يمثل استغلالًا لحاجة الناس ويؤدي إلى استنزاف أموالهم.
وأضاف أن هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود النصب المالي، بل تمتد آثارها إلى تفكيك الأسر، وزرع الشكوك بين أفرادها، فضلًا عن تعطيل اللجوء إلى العلاج النفسي والطبي السليم.
وشدد أمين الفتوى على أن مسؤولية الرقية تقع على عاتق الفرد نفسه داخل أسرته، دون الحاجة إلى وسطاء أو مدّعين، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء هذه الأساليب التي تمتهن كرامة الإنسان وتستغل معاناته.
واختتم أمين الفتوى بالتأكيد على أن مواجهة الدجل تمثل ضرورة مجتمعية لحماية وعي المواطنين، والحفاظ على أموالهم، وصون كرامتهم من الاستغلال في سوق يقوم على الخرافة والجهل.





