مهلة تفاوضية.. وساطة إقليمية تكشف سعي ترامب لوقف إطلاق النار رغم التهديدات
استخدمت الولايات المتحدة والأطراف الإقليمية مهلة 45 يوماً للتفاوض والتخطيط العسكري، وسط مؤشرات على استعداد أمريكي للتنازل عن بعض المطالب. عكست هذه المهلة حالة مزدوجة تجمع بين التحرك السياسي والاستعداد الميداني في آنٍ واحد.
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإقليميين أن وسطاء أبلغوا إيران بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحرص على التوصل إلى وقف إطلاق النار رغم تهديداته المتكررة بشن ضربات عسكرية. أظهرت هذه الرسائل محاولة لفتح مسار دبلوماسي موازٍ للتصعيد العسكري.
أبدت واشنطن مرونة في بعض المطالب
أوضح مسؤولون أن الولايات المتحدة قد تتنازل عن بعض مطالبها الأساسية ضمن جهود الوساطة الإقليمية لكسر الجمود في المفاوضات. أشاروا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تقريب وجهات النظر، رغم استمرار تبادل التهديدات بين الطرفين.
أفاد الوسطاء الإيرانيون بأنهم يرون أن الولايات المتحدة قد تستغل مهلة الـ45 يوماً للتحضير لهجمات إضافية إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. عبّر هذا التقدير عن شكوك عميقة تجاه النوايا الأمريكية في ظل استمرار التصعيد.
استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل
جاءت هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، حيث شهدت المرحلة الأخيرة هجمات متبادلة داخل الأراضي الإيرانية وردوداً استهدفت مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة. عكس هذا التصعيد خطورة الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
أوضح مصدر مطلع أن الضغط الإقليمي والدبلوماسي يتزايد بهدف خفض التصعيد ومنع تفاقم الصراع. حذّر من أن استمرار التهديدات العسكرية سيؤدي إلى تعقيد فرص الوصول إلى اتفاق سياسي.
طرح تنازلات بالبرنامج النووي الإيراني
أشار مسؤول آخر إلى أن التنازل المحتمل قد يشمل تخفيف شروط تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو العمليات العسكرية في مضيق هرمز. أكد في الوقت ذاته استمرار التباعد بين الطرفين حول قضايا جوهرية.
أطلقت إيران والولايات المتحدة رسائل متناقضة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، حيث أعلن ترامب استعداده لتنفيذ ضربات واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية، لكنه أبدى في الوقت نفسه رغبة في التوصل إلى اتفاق. كشف هذا التناقض عن صراع بين خيار الحرب وخيار التفاوض.