هل تم إنقاذ الطيار الأمريكى في إيران؟.. عملية جريئة استغرقت 36 ساعة
نجحت القوات الأمريكية الخاصة، بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية والإسناد الإسرائيلي، في إنقاذ طيار أمريكي أُسقطت طائرته من طراز F‑15E في جنوب غرب إيران. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “لقد أنقذناه!”، مؤكدًا أن العملية كانت من أكثر عمليات البحث والإنقاذ خطورة وتعقيدًا في تاريخ الولايات المتحدة.
التحضير والتكتيكات المستخدمة
بدأت العملية بتحديد موقع الطيار المفقود بواسطة جهاز CSEL، وهو جهاز صغير يعتمد على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، صمّم لتجنب اكتشاف العدو مع إرسال بيانات دقيقة عن الموقع. وتعاونت الاستخبارات الإسرائيلية مع القوات الأمريكية بتوفير صور ومعلومات استخباراتية حساسة، كما توقفت الهجمات الإسرائيلية مؤقتًا لتسهيل تنفيذ العملية بأمان.
تسللت قوات الكوماندوز الأمريكية في عمق إيران، متجنبة اكتشاف العدو، وتسلق المقاتلون سلسلة جبال بارتفاع 7000 قدم، للوصول إلى الطيار المخفي. اعتمد الملاح على تدريباته للبقاء على قيد الحياة، مستخدمًا الجهاز لإرسال رسائل نصية مشفرة إلى فرق الإنقاذ، وهو ما ساعد في توجيه المروحيات والطائرات بدقة دون كشف موقعه.
التعاون الدولي والتقنيات المتقدمة
شارك سلاح الجو الإسرائيلي، بما في ذلك وحدات النخبة شالداغ وسيريت متكال، في دعم العملية عبر توفير معلومات استخباراتية حساسة. كما استخدم الجيش الأمريكي مروحيات وطائرات نقل لتأمين الخروج الآمن للطيار، مع تدمير طائرتين على الأرض لتجنب أي تهديد محتمل.
جهاز CSEL، الذي صمّمته شركة بوينغ، يتميز بمتانة عالية، ويتيح إرسال واستقبال رسائل مشفرة عبر الأقمار الصناعية، حتى في ظروف صعبة مثل الغابات الكثيفة أو المياه العميقة. وقد ساعد هذا الجهاز الطيار على البقاء في حالة اتصال مستمر مع فرق الإنقاذ، وتلقي تعليمات دقيقة لتجنب أي فخ أو كمين محتمل.
بعد العملية: تصعيد أمريكي وإقليمي
بعد إنقاذ الطيار، وجّه الرئيس ترامب تهديدات مباشرة لتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، في محاولة لتعزيز الضغط على النظام الإيراني. وفي الوقت نفسه، أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة "إيرباص" وجود عشرات الحفر على طول الطرق التي سلكتها القوات الأمريكية، مما يعكس تعقيد المهمة وخطورة التنفيذ.
يؤكد محللون أن عملية الإنقاذ لم تكن مجرد مهمة عسكرية، بل مثال على التعاون الاستخباراتي والتكتيكي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، واعتماد التكنولوجيا الحديثة في إنقاذ الأفراد خلف خطوط العدو، وهو ما قد يشكل نموذجًا للعمليات المستقبلية في مناطق النزاع المعقدة.