مصادر CNN: باكستان ومصر تنقلان رسائل الوساطة بين إيران وأمريكا
كشفت مصادر دبلوماسية لشبكة CNN أن مصر وباكستان تقومان بنقل رسائل بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين، ضمن جهود دبلوماسية مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.
وأفادت المصادر أن الجانبين الإيراني والأمريكي يتواصلان غير مباشرة من خلال قنوات متعددة، حيث تلعب باكستان ومصر، إلى جانب تركيا، دور الوسطاء في تبادل الرسائل خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا مستمرا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع تركيز خاص على قضايا البنية التحتية الطاقية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت باكستان قد أبدت استعدادها لاستضافة محادثات مباشرة أو غير مباشرة تشمل الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للوصول إلى تهدئة أو وقف إطلاق نار مؤقت، وسط مشاركة دبلوماسيين من دول أخرى مثل تركيا والسعودية في مشاورات إقليمية في إسلام آباد.
وتُعد هذه القنوات الدبلوماسية غير المباشرة الوسيلة الرئيسية للتواصل بين واشنطن وطهران حاليا، في ظل غياب أي اتصالات مباشرة معلنة بين الطرفين.
ترامب يمدد مهلته لإيران 24 ساعة.. تنتهي الثلاثاء الثامنة مساء
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة إلى إيران لمدة 24 ساعة إضافية، في خطوة تعكس استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على طهران.
وبحسب التصريحات، تنتهي المهلة الجديدة مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة، وسط ترقب واسع لما قد تسفر عنه الساعات المقبلة، سواء على صعيد التهدئة أو التصعيد.
ويأتي قرار التمديد في إطار الضغوط الأمريكية المتصاعدة، لدفع إيران نحو اتخاذ خطوات محددة، خاصة فيما يتعلق بملفات التوتر القائمة، وعلى رأسها أمن الملاحة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تمديد المهلة قد يمثل الفرصة الأخيرة أمام المسار الدبلوماسي، قبل الانتقال إلى خيارات أكثر حدة، في حال عدم التوصل إلى تفاهمات خلال الفترة المحددة.
سيناريوهات مفتوحة بعد انتهاء المهلة
وتبقى جميع السيناريوهات مطروحة مع اقتراب انتهاء المهلة، إذ قد تشهد المنطقة تحركات عسكرية أو قرارات تصعيدية، في حال فشل الجهود السياسية.
وفي المقابل، يراقب المجتمع الدولي تطورات الموقف بحذر، وسط دعوات لاحتواء الأزمة وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في منطقة تشهد توترًا غير مسبوق.
ومع اقتراب الموعد النهائي، تبدو الأزمة وكأنها في سباق مع الزمن، حيث تتكثف التحركات الدبلوماسية في محاولة لتفادي مواجهة قد تحمل تداعيات واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.
ترامب: معارضو النظام في إيران يدعمون ضرباتنا لإضعافه
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن كواليس اتصالات مكثفة مع إيران، مؤكدًا أن المفاوضات الجارية قد تفضي إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة، لكنه لوّح في الوقت نفسه بتصعيد حاد إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.
مفاوضات "معمقة" وفرصة لاتفاق قريب
وفي تصريحات لموقع أكسيوس، أوضح ترامب أن واشنطن تخوض مفاوضات وصفها بـ"المعمقة" مع طهران، مشيرًا إلى أن فرص التوصل لاتفاق لا تزال قائمة قبل انتهاء المهلة، دون تحديد إطار زمني دقيق.
قنوات اتصال خلف الكواليس
وأشار ترامب إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يقودها كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى كسر الجمود والوصول إلى تفاهمات.
دعم داخلي للضربات الأمريكية
وفي سياق متصل، زعم ترامب أن معارضين للنظام داخل إيران يدعمون الضربات الأمريكية، معتبرين أنها تسهم في إضعاف السلطة، في إشارة إلى وجود انقسام داخلي قد يؤثر على مسار الأزمة.
تهديد مباشر حال فشل الاتفاق
وفي تصعيد لافت، نقل موقع أكسيوس عن ترامب قوله إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن الولايات المتحدة "ستفجر كل شيء هناك"، في تهديد يعكس احتمالات انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وتثير هذه التصريحات قلقًا متزايدًا بشأن احتمالات التصعيد في المنطقة، خاصة في ظل تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، ما يضع الجهود الدولية أمام اختبار صعب لتجنب مواجهة مفتوحة.



