هل تنخفض أسعار البنزين قريبًا؟.. شريف سامي: النفط والدولار يحكمان المشهد
كشف الدكتور شريف سامي رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق، عن الأسباب الحقيقية وراء تحركات أسعار الوقود في مصر، مؤكدا أن الأمر لا يرتبط فقط بالتوقيت أو آليات الشراء بل يتأثر بعوامل دولية معقدة في مقدمتها سعر النفط عالميا وسعر الدولار.
وقال سامي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن مصر لا تشتري النفط يوما بيوم، بل تعتمد على تعاقدات آجلة تمتد لعدة أشهر، إلا أن ذلك لا يمنع تأثر الأسعار المحلية بالمتغيرات العالمية.
الدولة تلقت ضربتين
وأوضح أن الدولة تلقت ضربتين في وقت واحد: ارتفاع أسعار النفط عالميا، وزيادة سعر الدولار الذي يتم به السداد، مشيرا إلى أن هذه العوامل تفرض إعادة تسعير الوقود بشكل دوري.
وأضاف أن «حتى الإنتاج المحلي من البترول لا يكون بمعزل عن هذه المعادلة، نظرا لوجود شركاء أجانب يحصلون على حصص من الإنتاج»، ما يجعل التكلفة مرتبطة أيضا بالاتفاقيات الدولية.
ولفت إلى أن «أسعار الطاقة تخضع لمنظومة عالمية، بدليل أن دولا بترولية مثل الإمارات العربية المتحدة رفعت أسعار الوقود بنسب ملحوظة رغم كونها منتجة للنفط».
حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق
وأشار سامي إلى حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، موضحا أن «الأسعار قد تنخفض أو ترتفع بشكل مفاجئ خلال فترة قصيرة، ما يجعل التعاقدات الآجلة سلاحا ذا حدين».
كما حذر من أن انتهاء الأزمات الجيوسياسية لا يعني عودة فورية للأوضاع الطبيعية، قائلا: «إعادة تشغيل الحقول وسلاسل الإمداد تحتاج وقتا، كما حدث في قطاعات أخرى مثل صناعة السيارات بعد جائحة كورونا».
حالة الوضع الاقتصادي في مصر
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في مصر، أعرب سامي عن تفاؤله الحذر، مؤكدا أن مصادر النقد الأجنبي لا تزال مستقرة، مثل قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، ما يدعم إمكانية تحسن الأوضاع مع تراجع التوترات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار أسعار الوقود مرهون بعودة أسعار النفط إلى مستويات أقل، واستقرار الأسواق العالمية، مشددا على أن أي تحسن لن يكون فوريا بل تدريجيا.