محام يتقدم بشكوى تطالب بإلغاء قرار حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات
تقدم الدكتور هاني سامح، المحامي، بشكوى إلى رئاسة مجلس الوزراء حملت رقم 11983908، طالب فيها بإلغاء القرار الصادر عن وزارة العمل بتاريخ 1 أبريل ، والذي تضمن حظر عمل السيدات بالخارج في بعض المهن، وعلى رأسها العمل داخل المقاهي والكافيهات، إلى جانب أعمال التمريض المنزلي والتدبير والرعاية المنزلية، وما ترتب على ذلك من توجيه الشركات بوقف الإجراءات ورفض المعاملات الخاصة بالنساء في تلك الفئات الوظيفية.
إلغاء قرار حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات
وقال سامح، في شكواه، إن القرار يمثل تمييزًا واضحًا ضد النساء، لأنه يمنعهن من العمل في وظائف مشروعة لمجرد كونهن نساء، من دون الاستناد إلى معايير مهنية تتعلق بالكفاءة أو المؤهل أو السن أو اللياقة أو شروط التعاقد، معتبرًا أن هذا المسلك يخالف الدستور، ويصطدم بمبدأ المساواة وحق العمل وحرية التنقل والسفر.
وأضافت الشكوى أن الكتاب المنسوب إلى وزارة العمل، والموجه إلى رئيس شعبة شركات إلحاق العمالة، تضمن توجيهًا بحظر عمل السيدات بالخارج في بعض المهن، خاصة داخل الكافيهات والمقاهي، مع مطالبة الشركات بإخطار جميع شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج بهذا التوجيه، والعمل به، ووقف الإجراءات أو رفض المعاملات مستقبلًا.
وأوضح سامح أن وزارة العمل لا تملك قانونًا إصدار حظر عام ومطلق على النساء في مهن مشروعة، لأن دورها ينحصر في مراجعة العقود وشروط التشغيل، والتأكد من توافر الضمانات القانونية، وليس استبعاد فئة كاملة من فرص العمل على أساس الجنس.
وأضاف أن القرار لم يوضح سبب منع النساء من هذه الأعمال دون الرجال، كما لم يبين النص القانوني الذي استند إليه، ولم يطرح بدائل أقل تشددًا، مثل مراجعة العقود حالة بحالة، أو تشديد الرقابة على الشركات، أو فرض ضمانات إضافية لحماية العاملات.
وأكدت الشكوى أن حماية النساء لا تكون بحرمانهن من العمل، ولا بإغلاق أبواب الرزق أمامهن، وإنما بتطبيق القانون وتشديد الرقابة ومواجهة أي استغلال بوسائل قانونية منضبطة، مشيرة إلى أن القرار يبعث برسالة سلبية تتعارض مع توجهات الدولة في تمكين المرأة اقتصاديًا وتوسيع مشاركتها في سوق العمل.
وطالب سامح رئيس الوزراء بالتدخل العاجل لإثبات عدم مشروعية القرار، وسحبه وإلغاء جميع ما ترتب عليه من تعليمات أو منشورات، ووقف العمل به فورًا، مع إخطار الجهات والشركات المختصة بعدم جواز الاستناد إليه في رفض أو تعطيل أو تجميد طلبات النساء الراغبات في العمل بالخارج في المهن المشروعة.



