عاجل

أنور مغيث: الترجمة حق أصيل للمواطن.. وشراكة في إنتاج المعنى لا مجرد نقل كلمات

الدكتور أنور مغيث
الدكتور أنور مغيث

أكد الدكتور أنور مغيث، مدير المركز القومي للترجمة الأسبق، أن الترجمة، بمعناها الواسع، تمثل حقًا أصيلًا لكل مواطن، لا ينبغي أن يخضع لتوجيه أو وصاية من أي جهة أو لجنة تحدد ما يجب ترجمته أو حجبه، مشددًا على أن انفتاح القارئ على الأدب العالمي والموسيقى والفنون الأجنبية ضرورة لفهم العصر واستيعاب تحولات العالم.

وأوضح مغيث في تصريحات خاصة لـ«نيوز روم»، أن الترجمة تتيح للإنسان فرصة العيش داخل زمنه الحقيقي، والتفاعل مع التيارات الفكرية المختلفة، بما يمنحه القدرة على الاختيار الحر لأفكاره، بعيدًا عن الانغلاق أو الجمود الثقافي.

وشدد مغيث على أن الترجمة لا تقتصر على نقل الكلمات، بل تتجاوز ذلك إلى تحويل الفكر إلى خطاب عالمي قابل للفهم في سياقات ثقافية متعددة، مع الحفاظ على خصوصيته الأصلية.
وعن دور المترجم، أكد مغيث أنه لا ينبغي أن يكون مجرد وسيط بين لغتين، بل شريكًا حقيقيًا في إنتاج المعنى، بشرط أن يتجنب الترجمة الحرفية التي تُفرغ النص من عمقه، وكذلك التبسيط المخل الذي قد يؤدي إلى حذف ما يصعب فهمه.

وأشار إلى أن المترجم الجاد مطالب ببذل جهد معرفي حقيقي، من خلال القراءة والبحث والتشاور مع المتخصصين، حتى يقترب من روح النص الأصلي.

وأوضح أن الشراكة في إنتاج المعنى تتجلى بوضوح عند انتقال النص إلى ثقافة جديدة، حيث يكتسب حياة مختلفة ويتفاعل معه قراء جدد من زوايا متعددة.

واختتم مغيث حديثه بالإشارة إلى رؤية الفيلسوف جاك دريدا، التي ترى أن الترجمة ليست نسخة طبق الأصل من النص، بل إعادة خلق تمنح العمل عمرًا جديدًا، مؤكدًا أن المترجم، بهذا المعنى، يسهم في إعادة صياغة النص وإدخاله في سياق إنساني أوسع، دون أن يفقد أصالته.

تم نسخ الرابط