البابا لاون الرابع عشر في عيد الفصح: كفى استسلاماً لعولمة اللامبالاة
حول قداسة البابا لاون الرابع عشر رسالة "عيد الفصح" التقليدية إلى "بيان عالمي" ضد الحرب، داعياً البشرية إلى الاستيقاظ من غيبوبة "اللامبالاة" التي باتت تغلف ضمير العالم تجاه الصراعات الدامية.
تفكيك مفهوم "السلام العسكري"
ووضع البابا حداً للمفاهيم السطحية للسلام، مؤكداً أن السلام الحقيقي الذي يحتاجه العالم ليس مجرد "إسكات مؤقت للمدافع" أو اتفاقيات هشة، بل هو تغيير جذري يلمس القلوب.
وشدد الحبر الأعظم على أن القوة الحقيقية تكمن في "الحوار واللقاء" وليس في فرض الإرادات بالقوة، مشبهاً السلام بـ "حبة القمح" التي تشق الصخر لتنبت الحياة.
مواجهة مباشرة مع "أمراء الحروب"
ووجه الأب الأقدس نداءً مباشراً وقوياً لكل من يملك سلطة القرار، قائلاً: "من يحمل بيده سلاحاً فليضعه جانباً.. ومن يملك سلطة إشعال الحروب فليختر السلام". وحذر البابا من أن العالم بات يعتاد على العنف كأمر واقع، وهي الحالة التي وصفها بـ "عولمة اللامبالاة"، مؤكداً أن الصمت أمام موت الآلاف هو مشاركة في الجريمة.
مبادرة "السبت المقبل": صرخة من قلب الفاتيكان
ولم يكتفِ البابا بالوعظ، بل أعلن عن مبادرة عملية بدعوة العالم أجمع للانضمام إليه في "عشية صلاة دولية من أجل السلام" يوم السبت المقبل، ١١ أبريل، في بازيليك القديس بطرس. واعتبر الحبر الأعظم أن هذه الصلاة هي "سلاح الضعفاء" في مواجهة مآسي الحروب والنزاعات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالأمم.
رسالة رجاء: القيامة تهزم الخوف
واختتم البابا لاون الرابع عشر رسالته بدعوة المؤمنين للتحرر من "فزع الموت" بالتمسك بـ "قوة القيامة"، مشيراً إلى أن الشر لا يمكن أن يكون الكلمة الأخيرة في تاريخنا.
وختم كلمته بالبركة المعتادة "لمدينة روما والعالم"، معلناً أن الفصح هو بداية "إنسانية جديدة" يسودها العدل والحرية والاعتراف بالأخوة الشاملة.



