عاجل

"حقل ظهر لم يمت ولن يموت".. مدحت يوسف يرد على شائعات توقف عملاق الغاز المصري

مدحت يوسف
مدحت يوسف

في رد حاسم على ما تم تداوله مؤخرا عبر بعض المواقع الإخبارية، خرج المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة ورئيس هيئة البترول الأسبق، ليضع النقاط على الحروف بشأن الوضع الحالي لحقل ظهر، مؤكدًا أن كل ما يثار حول وفاة الحقل هو عارٍ تماما من الصحة من الناحية الفنية والواقعية.

استهل المهندس مدحت يوسف منشوره عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بتصحيح المعلومات المغلوطة، قائلاً بعبارات قاطعة: "حقل ظهر لم يمت ولن يموت، ومازال أكبر الحقول المنتجة للغاز الطبيعي في مصر".

وكشف يوسف عن أرقام ضخمة تعكس أهمية الحقل، حيث أوضح أنه يمثل حالياً 25% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في مصر

حقيقة التناقص التدريجي

 وحول ما يثار عن انخفاض الإنتاج، أوضح خبير الطاقة أن هذا الأمر لا يمثل فشلا أو نهاية، بل هو طبيعة التناقص التدريجي في الحقول الإنتاجية"، مؤكدا أن هذه ظاهرة فنية تقع في كافة حقول النفط والغاز الطبيعي حول العالم، ولا يوجد في القاموس الفني للبترول ما يسمى بمصطلح الوفاة للتعبير عن وضع الحقول

تحركات مصرية إيطالية مكثفة

 وفي سياق طمأنة الرأي العام، أعلن يوسف عن وجود جهود كبرى يبذلها قطاع البترول المصري بالاشتراك مع شركة "إيني" الإيطالية لتطوير الحقل.

وأشار إلى أن العمل يجري حالياً على حفر آبار تنمية جديدة لضمان استمرارية الإنتاج وزيادة الكفاءة، مؤكداً في ختام منشوره أن "حقل ظهر مازال يعطي الخير لمصر وشعبها".

مدحت يوسف: الشرق الأوسط أمام إعادة تشكيل شاملة لأسواق النفط والغاز

أكد المهندس مدحت يوسف، خبير الطاقة، أن الحرب الدائرة سيكون لها تأثير واضح ومباشر على إعادة تشكيل خريطة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذا التأثير ينطلق بالأساس من الجوانب اللوجستية المرتبطة بتأمين إمدادات النفط والغاز إلى مختلف دول العالم، شرقًا وغربًا.

البحث عن مسارات بديلة أكثر أمانًا واستقرارًا

وأوضح يوسف في تصريحا خاص ل نيوز رووم أن التوترات الحالية أدت إلى تعطّل شبه كامل في تدفقات الموارد الرئيسية لدول الخليج، الأمر الذي يفرض البحث عن مسارات بديلة أكثر أمانًا واستقرارًا، مشيرًا إلي أن هذه البدائل متاحة ومدروسة، لكنها تتطلب تنوعًا في مصادرها وعدم الاعتماد على خيار واحد، مع ضرورة وجود توافق بين الدول المنتجة للنفط والغاز لتقليل التكاليف الاستثمارية وتوحيد الرؤى الاستراتيجية.

الدول المستوردة لا تمتلك رفاهية الخيارات الواسعة

وفيما يتعلق بالدول المستوردة للطاقة، أشار يوسف إلى أنها لا تمتلك رفاهية الخيارات الواسعة، إذ تعتمد بشكل متزايد على مصادر الطاقة التقليدية إلى جانب التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة، لكنه لفت إلى أن الاعتماد الكامل على هذه البدائل لا يزال محدودًا بسبب ارتفاع تكلفتها مقارنة بالطاقة الأحفورية.

وشدد على أن المرحلة الحالية تفرض على الدول المستوردة تعزيز قدراتها التخزينية، خاصة في مجالات النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يضمن تلبية احتياجاتها في أوقات الأزمات، كما دعا إلى تعزيز التعاون مع الدول المنتجة، سواء من خلال الاستثمارات المشتركة أو عبر تسهيلات عبور الطاقة عبر أراضيها.

ملامح السيطرة على أسواق النفط والغاز

وفي سياق متصل، أشار خبير الطاقة إلى أن ملامح السيطرة على أسواق النفط والغاز بدأت تتضح منذ فترة، لافتًا إلى سعي بعض القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى إحكام السيطرة على منابع الطاقة الأحفورية بما يعزز من مكانتها كقوة مهيمنة على قطاع الطاقة عالميًا.

وحول مستقبل سوق الطاقة، توقع يوسف عودة الهدوء النسبي إلى الأسواق العالمية خلال فترة تتراوح بين 4 إلى 6 أشهر، بعد تجاوز آثار الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت البترولية نتيجة الهجمات، والتي تحتاج إلى وقت لإعادة تأهيلها. وأكد أن استمرار التوتر لفترات طويلة يظل احتمالًا ضعيفًا، مرجحًا استقرار الأوضاع في المدى القريب.

 

 

تم نسخ الرابط