ما حكم الزيادة في الدين التي تؤخذ عند التأخير في سداد الأقساط؟
ما حكم الزيادة في الدين التي تؤخذ عند التأخير في سداد الأقساط؟، سؤال أجابه الشيخ أحمد أبو المجد الأزهري من علماء الأزهر الشريف.
ما حكم الزيادة في الدين التي تؤخذ عند التأخير في سداد الأقساط؟
يقول السائل: عليّ أقساط وعندما أتأخر في سداد القسط، يطلب مني الدائن دفعه مع زيادة عليه، فما حكم هذه الزيادة التي تؤخذ عند التأخير في سداد الأقساط في البيع بالتقسيط؟
وقال في جوابه السائل، فإنه لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين عند التأخير في سداد الأقساط في البيع بالتقسيط؛ لأن هذا من الربا المحرم شرعاً، أما إذا دفع المدين هذه الزيادة من تلقاء نفسه دون شرط أو اتفاق مسبق، فلا مانع شرعاً من ذلك.
وبين أن الزيادة على الدين التي تؤخذ عند التأخير في سداد الأقساط في البيع بالتقسيط، تعتبر من الربا المحرم شرعاً، فلا يجوز اشتراطها والاتفاق عليها، قال الحطاب المالكي: (إذا التزم المدعى عليه للمدعي أنه إن لم يوفه حقه في وقت كذا فله عليه كذا وكذا فهذا لا يختلف في بطلانه؛ لأنه صريح الربا، وسواء كان الشيء الملتزم به من جنس الدين أو غيره، وسواء كان شيئاً معيناً أو منفعة)، لا فرق في ذلك بين ما إذا كان المدين موسراً أو معسراً.
فإن كان المشتري موسراً وتأخر في سداد الأقساط، رفع البائع أمره إلى القاضي لمعاقبته بالحبس وإجباره على السداد أو الحجز على ممتلكاته، حتى يدفع أو تباع لسداد الدين؛ لقوله ﷺ: (ليّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته)، قال الجصاص: (والمراد بالعقوبة هنا الحبس؛ لأن أحداً لا يوجب غيره).
وإن كان معسراً فينبغي للدائن أن يمهله لحين يساره وتمكنه من سداد دينه؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾، ولا يجوز أن يضيف إلى دينه شيئاً؛ لأنه ربا صريح لا شبهة فيه. أما إذا دفع المدين هذه الزيادة من تلقاء نفسه دون شرط أو اتفاق مسبق فلا مانع شرعاً من ذلك؛ لأنها تكون من حسن القضاء المستحب شرعاً؛ لقوله ﷺ: (خيركم أحسنكم قضاءً).
وشدد على ذلك: فلا يجوز اشتراط الزيادة في الدين عند التأخير في سداد الأقساط في البيع بالتقسيط؛ لأن هذا من قبيل الربا المحرم شرعاً.





