انتعاش ملاحي في هرمز.. أعلى حركة سفن أسبوعية منذ اندلاع الحرب ضد إيران
كشفت بيانات ملاحية حديثة نشرتها وكالة بلومبرج، السبت، عن ارتفاع ملحوظ في حركة السفن عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، ليصل المتوسط الأسبوعي إلى أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وأوضحت الوكالة في تقريرها "Hormuz Tracker" أن المتوسط المتدحرج لسبعة أيام لعبور السفن بلغ أعلى نقطة منذ بداية النزاع العسكري.
ومنذ صباح الجمعة وحدها، عبرت 13 سفينة المضيق، منها 10 سفن غادرت الخليج العربي باتجاه المياه الدولية، و3 سفن دخلت من البحار المفتوحة.
انتعاش ملاحي في مضيق هرمز
أشارت البيانات إلى أن عدداً متزايداً من السفن، بما في ذلك تلك التي ليس لها روابط واضحة مع إيران أو الصين، بدأت في عبور الممر الحيوي، في ظل مفاوضات تجريها بعض الدول مع طهران للسماح بمرور سفنها.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وكانت حركة الملاحة فيه قد انخفضت بشكل حاد في الأسابيع الأولى من الحرب، قبل أن تشهد تحسنا تدريجيا في الفترة الأخيرة، رغم استمرار السيطرة الإيرانية الفعلية على الممر وفرض شروط على العبور.
ولا يزال حجم الحركة أقل بكثير من المعدل الطبيعي الذي يبلغ حوالي 60 سفينة تجارية يوميا قبل اندلاع النزاع، إلا أن الارتفاع الأسبوعي يُعتبر مؤشرا على محاولات إعادة تنشيط الملاحة بشكل انتقائي.
ترامب ينذر إيران: أمامكم 48 ساعة قبل الجحيم
وكان قد وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مؤكدًا أن الوقت ينفد، وأن أمام طهران مهلة لا تتجاوز 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، وإلا فإن الجحيم سيسود، في إشارة إلى احتمالات تصعيد عسكري أو اقتصادي كبير.
جاءت تصريحات ترامب لتضع القيادة الإيرانية أمام خيارين واضحين القبول باتفاق جديد يرضي الشروط الأمريكية أو مواجهة تداعيات خطيرة قد تشمل تحركات عسكرية.
ويفهم من هذا الخطاب أنه محاولة لفرض ضغط أقصى على طهران خلال فترة زمنية قصيرة.

مضيق هرمز في قلب الأزمة
أشار ترامب إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في فتح مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، ويمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب فيه قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويمثل نقطة توتر دائمة بين إيران والغرب.
أبعاد التصعيد المحتمل
ويرى مراقبون أن التهديد الأمريكي يحمل عدة أبعاد:
- عسكريًا: إمكانية تنفيذ ضربات محددة أو عمليات ردع.
- اقتصاديًا: تشديد العقوبات بشكل غير مسبوق.
- سياسيًا: عزل إيران دولياً وزيادة الضغوط الدبلوماسية.
ردود الفعل المتوقعة
من المتوقع أن تثير هذه التصريحات قلقًا واسعًا في الأسواق العالمية، خصوصًا سوق النفط، وتحركات دبلوماسية من القوى الكبرى لاحتواء الأزمة، وردودًا إيرانية قد تتراوح بين التهدئة أو التصعيد المقابل.
تداعيات على المنطقة
أي تصعيد في هذه الأزمة قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الخليج العربي، واستقرار الشرق الأوسط، وحركة التجارة العالمية.
وتعكس تصريحات ترامب نهجًا قائمًا على الضغط السريع والمباشر لتحقيق مكاسب سياسية، إلا أن ضيق المهلة وحدة الخطاب قد يدفعان نحو سيناريوهات غير محسوبة، في منطقة تعد بالفعل من أكثر مناطق العالم حساسية وتوترًا.



