عاجل

خبير: تحريك أسعار الكهرباء كان «حتمي» مع تضاعف تكلفة الإنتاج |خاص

حافظ سلماوي، الرئيس
حافظ سلماوي، الرئيس السابق لمرفق تنظيم الكهرباء

أكد الدكتور حافظ السلماوي، رئيس جهاز تنظيم الكهرباء الأسبق، أن استمرار تثبيت أسعار الكهرباء في مصر لم يكن ممكنًا في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة الإنتاج، مشددًا على أن إعادة النظر في التعريفة كان أمرًا حتميًا سواء على المدى القريب أو المتوسط.

وأوضح "السلماوي"، في تصريحات خاصة، أن تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة قبل الأزمة كانت تدور حول 3.5 جنيه أو أكثر، بينما كانت أعلى شريحة استهلاك تُباع بنحو 2.50 جنيه، ما يعكس وجود فجوة دعم كبيرة تتحملها الدولة.

ارتفاع تكلفة الإنتاج

وأضاف أن هذه الفجوة مرشحة للاتساع، مع ارتفاع تكلفة الإنتاج حاليًا إلى ما بين 4.5 و5 جنيهات للكيلووات/ساعة، وهو ما يضاعف الأعباء على الموازنة العامة، لافتًا إلى أن إجمالي دعم الكهرباء كان يقترب من 300 مليار جنيه قبل الأزمة، وقد يصل حاليًا إلى نحو 500 مليار جنيه، مع احتمالات زيادته حال استمرار الأوضاع الراهنة.

وأشار إلى أن ميزانية الدولة لا يمكنها تحمل بند دعم بهذا الحجم، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع قيمة الدعم إلى ما يقرب من تريليون جنيه سنويًا، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على المالية العامة.

وشدد السلماوي على أن عدم تحريك الأسعار يفاقم عجز الموازنة العامة، وهو أحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع معدلات التضخم، موضحًا أن زيادة العجز تدفع الدولة إلى الاقتراض، ما يرفع تكلفة التمويل وينعكس في النهاية على الأسعار.

 تحريك أسعار الكهرباء

واختتم بأن تحريك أسعار الكهرباء لا يُعد فقط إجراءً لزيادة الأعباء، بل قد يكون أداة للحد من التضخم عبر تقليل عجز الموازنة وتحقيق قدر أكبر من التوازن المالي.

تم نسخ الرابط