«ضمة القبر لا مفر منها».. داعية إسلامي يكشف حقيقتها بين النعيم والعذاب
كشف الشيخ محمد السعيد الداعية الإسلامي عن حقيقة «ضمة القبر»، مؤكدا أنها أول ما يواجه الإنسان بعد وفاته، ولا يستثنى منها أحد، مهما بلغت منزلته أو صلاحه.
وأوضح الشيخ محمد السعيد، خلال لقائه عبر قناة الشمس 2، أن الأحاديث النبوية الصحيحة أكدت وقوع ضمة القبر لكل إنسان، مستشهدا بقصة الصحابي الجليل سعد بن معاذ، الذي اهتز لموته عرش الرحمن وشهد جنازته عدد كبير من الملائكة، ومع ذلك تعرض لضمة القبر قبل أن يفرج عنه.
دلالات ضمة القبر
وأشار إلى أن هذه الضمة تحمل معنيين مختلفين بحسب حال الإنسان فهي عذاب للكافر، حيث يضيق عليه القبر حتى تختلف أضلاعه، بينما تكون نعيما للمؤمن الصالح تشبه احتضان الأم لولدها، مليئة بالرفق والسكينة، وتعد من أول مظاهر نعيم القبر.
وأضاف أن أصل هذه الحقيقة يعود إلى خلق الإنسان من الأرض، التي وصفها بأنها «الأم الأولى» للبشر، موضحا أن الله سبحانه وتعالى خلق آدم من ترابها، ومنها نشأت البشرية، وإليها يعود الإنسان بعد موته، مصدقا لقوله تعالى: «منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى».
اختلاف طبائع البشر
وبين أن اختلاف طبائع البشر وأخلاقهم يرجع إلى تنوع مكونات الأرض التي خلقوا منها، حيث تضم ترابا وطينا وحجرا، وهو ما ينعكس على سلوك الإنسان بين اللين والقسوة والخير والشر.
واختتم الشيخ محمد السعيد حديثه بالتأكيد على أن رحلة الإنسان تبدأ وتنتهي من الأرض، لافتا إلى أن المسافة التي يشغلها الإنسان في حياته لا تتجاوز بضعة أشبار، ومع ذلك قد ينشغل بالصراعات والخلافات على أمور زائلة لا تساوي شيئا في ميزان الآخرة.
وفي سياق أخر، أكد الدكتور عمرو خالد أن المرحلة الثالثة بعد الموت تتمثل في انتقال الروح إلى عالم البرزخ، مشيرا إلى أن القرآن الكريم كشف جانبا من هذه الحياة بهدف بث الطمأنينة في نفوس المؤمنين.
وأوضح عمرو خالد، خلال الحلقة الثالثة عشرة من برنامجه الرمضاني «دليل – رحلة مع القرآن»، أن الإنسان في هذه المرحلة يدرك حقائق لم يكن يراها خلال حياته الدنيا، مستشهدا بقوله تعالى: «لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد».