احتجاجات سوريا أمام سفارتي الأردن والإمارات.. رسائل سياسية أم صراع نفوذ؟
علّق الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي على التظاهرات التي شهدتها بعض المناطق في سوريا أمام سفارتي الأردن والإمارات العربية المتحدة، متسائلًا عن خلفياتها وتوقيتها.
وأشار فرغلي في منشور له عبر منصة «إكس» إلى أن هذه التحركات تثير تساؤلات حول أسباب توجيه الاحتجاجات إلى هاتين الدولتين تحديدًا، رغم ما يُقال عن وجود تنسيق أمني واقتصادي سابق مع القيادة السورية، في إشارة إلى تنسيق أمني مع أحمد الشرع واتفاقيات اقتصادية مرتبطة بموانئ دبي.
وتساءل عن سبب عدم توجيه الاحتجاجات نحو إيران، التي يرى أنها لعبت دورًا عسكريًا مباشرًا في الصراع السوري.
كما طرح فرغلي تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات مرتبطة بتطورات دبلوماسية أخيرة، من بينها تعثر زيارة الرئيس السوري إلى ألمانيا، واحتمالات الضغوط المرتبطة بملف اللاجئين.
غياب الرؤية الاستراتيجية
وختم بتساؤل أوسع حول ما وصفه بغياب الرؤية الاستراتيجية لدى التيارات الإسلامية في إدارة المشهد السياسي.
وفي سياق آخر، أعلن الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، عن الممول للإخوان والعمليات الإرهابية التي تمت في مصر، مؤكدًا أن الممول الأول هو إيران.
وأضاف عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة " إكس" :"أن محمود حسين كان ضيف دائم على طهران، هو وباقي القيادات من الجبهات الأخرى بما فيها الكماليين وميدان".
وكانت كشفت اعترافات عنصر حركة حسم الإخوانية، علي عبد الونيس، عقب ضبطه في مارس 2026، عما وصفه مراقبون بوجود تركيز من جماعة الإخوان على جناحين رئيسيين داخل بنيتها التنظيمية، يتمثلان في الجناح الإعلامي والجناح المسلح، في إطار ما اعتبره محللون إعادة توظيف أدوات التأثير بعد تراجع النشاط المسلح.
في البداية قال هشام النجار، الباحث المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب، إن جماعة الإخوان تواصل إنفاق مبالغ باهظة على جناحها الإعلامي، رغم انهيار نشاطها الإرهابي المسلح، مشيرًا إلى أن هذا الإنفاق يُستخدم لترويج الشائعات والأخبار الملفقة ومحاولة التشويش على مسيرة الدولة.
نشر الأكاذيب والتحريض
وأوضح النجار، في تصريحات خاصة، أن الجماعة اعتمدت على هذا النشاط الإعلامي بعد فشل مشاريعها التخريبية، معتمدين على نشر الأكاذيب والتحريض، وتوظيف يدفعها ضعاف النفوس والمأجورين في الإعلام والتمثيل وغيرهم، بهدف الحصول على أجور كبيرة، وهو ما يشير بحسبه إلى حجم الأموال التي تخصص لهذه الغاية.
السيطرة على الفضاء الإعلامي
وأشار إلى أن التقارير المتداولة تشير التي تشير إلى أن حجم الميزانية السنوية المخصصة للجناح الإعلامي للجماعة قد يصل إلى نحو 150 مليون دولار، تعكس اهتمام الجماعة الكبير بالسيطرة على الفضاء الإعلامي واستمرار محاولاتها للتأثير على الرأي العام من خلال الحملات الدعائية المنظمة، والتي تمثل جزءًا من استراتيجيتها طويلة الأمد.
وأكد النجار أن الهدف من هذا الجناح الإعلامي ليس مجرد الدعاية، بل أيضاً عرقلة المسيرة الوطنية ونشر الفوضى، عبر بث الأكاذيب والتفسيرات المحرفة، مضيفًا أن الجماعة تراهن على هذا الأسلوب في المرحلة الراهنة لتعويض ما فشلوا فيه من أنشطة إرهابية سابقة.