بطريرك اللاتين من كنيسة القيامة: “الحجر دحرج بقوة الله”
ترأّس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، قداس العشية الفصحية يوم سبت النور داخل كنيسة القيامة، حيث أُقيمت الصلاة أمام القبر الفارغ في أجواء روحية مهيبة تعكس عمق المناسبة.
“حجر القبر” محور التأمل الفصحي
وفي عظته، ركّز البطريرك على “حجر القبر” باعتباره رمزًا للثقل الإنساني والتاريخي، مشيرًا إلى أنه لا يمثل مجرد عنصر في الرواية الإنجيلية، بل يعكس واقعًا معاصرًا مليئًا بالحرب والخوف والانكسار، وكل ما يبدو مغلقًا أمام الرجاء.
الله يسبق الألم ويصنع الحياة
وأكد أن الرسالة الفصحية الجوهرية تكمن في أن الحجر قد دُحرج لا بقوة الإنسان، بل بقوة الله، حتى قبل وصول أحد إلى القبر، وفي الظلمة، في إشارة إلى أن الله يسبق الألم ولا ينتظر نهايته ليبدأ عمل الحياة.
من علامة إغلاق إلى بداية جديدة
وأوضح أن الحجر لم يعد رمزًا للنهاية، بل تحوّل إلى “عتبة” لبداية مفتوحة، حيث يصبح مدخلًا للرجاء، مشددًا على أن سؤال: “من يدحرج لنا الحجر؟” لا يُجاب بالفعل البشري، بل بحدث القيامة الذي يكسر منطق العجز والخوف.
دعوة لمواجهة “حجارة القلب”
ودعا البطريرك المؤمنين إلى مواجهة “حجارة القلب”، مثل الاستسلام والشك وفقدان الثقة، والسير نحو حياة جديدة يُعلن فيها الحجر المدحرج أن ما كان مغلقًا قد انفتح إلى الأبد.
وقال: “هذه هي رسالة الفصح، هنا من القبر المقدّس: لا تقفوا ساكنين أمام حجارة العالم، بل لنصبح بقدر ما نستطيع حجارة حيّة، علامات مصالحة، وصنّاع رجاء، وشهودًا لحياة لم يعد الموت قادرًا على إطفائها.”
واختتم عظته بالتحية الفصحية التقليدية: "المسيح قام. حقًا قام. هللويا"