عاجل

العلاقة بين الآباء والأبناء.. الخوف لا يصنع شخصيات قادرة على مواجهة الحياة

تربية الأبناء
تربية الأبناء

قالت هند حلمي، خبيرة العلاقات الأسرية واللايف كوتش، إن كثيرا من الآباء يفرضون خوفا على أبنائهم تحت مسمى الحماية أو السيطرة، لكنها أشارت إلى أن كل طريقة تربية لها مميزاتها وعيوبها.

أسلوب التربية التقليدي

وأضافت حلمي خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن أسلوب التربية التقليدي كان يحتوي على التزام واحترام وقيم عالية، لكنه في الوقت نفسه كان يفتقد للتفهم، واعتمد على الخوف بدل الحوار والمشاركة، مما قلل من قدرة الأبناء على التعبير عن مشاعرهم بحرية.

وأوضحت اللايف كوتش أن هناك فرقًا جوهريًا بين الطاعة العمياء للأهل وبين بناء شخصية مستقلة تحقق أحلامها وتختار مسارها في الحياة.
وأكدت أن الأبناء في مرحلة معينة يحتاجون للاستماع لتوجيهات الأهل والاستفادة من خبراتهم، لكن مع تقدم العمر، يصبح من حقهم أن يشقوا طريقهم الخاص ويكتسبوا تجارب مختلفة قد لا تتطابق مع ما يعرفونه من البيت، مع الاحتفاظ بالاحترام والتقدير لكبارهم.

وأشارت حلمي إلى أن الهدف من التربية الحديثة هو تمكين الأبناء من اتخاذ قرارات واعية، وتشكيل شخصيات قوية ومستقلة، قادرة على مواجهة تحديات الحياة دون الخوف أو القهر، مع الحفاظ على قيم الأسرة كأساس متين للنمو الشخصي.

كثيرا ما نسمع أن الآباء والأمهات لا يفهمون جيلي Z وألفا، وذلك بسبب "فجوة الأجيال"، فهناك فجوة بين الأجيال الكبار لديهم تصورات مختلفة، ولا يبذلون الجهد لفهم آراء ونظرات هذا الجيل.

والمثير للاهتمام في هذه الفجوة أنها تتسع، وفي عصر الإنترنت، حيث يسهل علينا جميعا الوصول إلى المعلومات، ما زلنا نفتقر إلى فهم جيلي Z وألفا.

الفجوة بين الأجيال

الفجوة بين الأجيال ليست سوى فجوة نفسية بين الآباء والبالغين وجيلي Z وألفا، لطالما وجدت فجوة بين أي جيلين فيما يتعلق بمفاهيم الحب والحياة والنجاح، وغيرها.

وساهمت التكنولوجيا بشكل كبير في تفاقم هذه الفجوة، يمكن تلخيص الفجوة بين الأجيال بجملة واحدة: “لن تفهم هذا”، هذه الجملة هي ما يردده الجيل الجديد للجيل السابق. 

لماذا لا يفهم الآباء جيلي Z وألفا؟

الضغط الهائل

يواجه مراهقوا جيلي Z وألفا اليوم تحديات أكثر من أي وقت مضى، هناك الكثير من الضغوط ضغط الاندماج، والقبول الاجتماعي، والميول الجنسية، والأنشطة الإلكترونية، والأهم من ذلك كله، ضغط النجاح.

المنافسة شديدة لدرجة أن المراهقين يعانون من ضغوط نفسية أكثر من أي وقت مضى، بين الحفاظ على صورة مرحة وحيوية، والسعي الدؤوب للاندماج، يواجه الشباب خطر متزايد للإصابة بالاكتئاب والقلق والحيرة.

تم نسخ الرابط