غازي فيصل: واشنطن قادرة على تنفيذ تهديداتها.. وإيران تواجه دمارا واسعا وصراعا
حذر الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، من تصاعد خطير في وتيرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن المرحلة الحالية قد تكون حاسمة في مسار الحرب الدائرة منذ أواخر فبراير الماضي.
وقال غازي فيصل، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن «الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تمتلك القدرة الكاملة على تنفيذ تهديداتها العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك استهداف المنشآت الحيوية داخل إيران»، مشيرا إلى أن الأسابيع القليلة المقبلة، والتي قد تمتد من أسبوعين إلى 3، ستكون حاسمة في تحديد مسار العمليات العسكرية.
وأضاف أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن أكثر من 92% من القدرات الصاروخية والبرامج النووية الإيرانية تعرضت للتدمير، لافتا إلى أن هذه الأرقام تصدر من الجانب الأمريكي بينما يظل التحقق منها ميدانيا محل جدل.
وأكد «غازي فيصل» أن إيران تدرك حجم الدمار الواسع الذي طال بنيتها التحتية العسكرية والصناعية، رغم وجود تيارات متشددة قد تتجاهل هذه الحقائق، موضحا أن هناك انقساما داخليا واضحا بين تيار إصلاحي يعترف بالخسائر ويدعو إلى مراجعة السياسات، وآخر راديكالي يواصل التصعيد.
التهديدات الأمريكية الأخيرة
وفيما يتعلق بالتهديدات الأمريكية الأخيرة، أشار غازي فيصل إلى أن واشنطن انتقلت من استهداف منشآت محددة إلى التلويح بتدمير البنية التحتية للطاقة بالكامل، محذرا من أن هذا السيناريو سيؤدي إلى كارثة اقتصادية وإنسانية، إذ يعني شللا تاما في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات وانهيارا في الحياة اليومية.
وأوضح أن استهداف قطاع الطاقة والكهرباء تحديدا سيؤدي إلى نتائج كارثية مشابهة لما حدث في العراق بعد عام 1991، حيث توقفت مؤسسات الدولة وتدهورت الأوضاع الأمنية والخدمية بشكل كبير.
كما لفت غازي فيصل إلى أن التصعيد لا يقتصر على الخارج، بل يمتد إلى الداخل الإيراني، حيث تتصاعد الانتقادات من شخصيات سياسية بارزة، مثل حسن روحاني ومحمد جواد ظريف ومحمد خاتمي، الذين يحملون السياسات الإقليمية لإيران مسؤولية تفاقم الأزمة الحالية.
واختتم فيصل تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التصعيد قد يدفع نحو مزيد من الضربات التي تطال البنية المدنية، ما يفاقم معاناة السكان ويضع المنطقة أمام سيناريوهات أكثر تعقيدا وخطورة خلال الفترة المقبلة.


