عاجل

شركة بمليار و2موظفَين فقط|كيف صنع الذكاء الاصطناعي إمبراطورية “Medvi” في شهور؟

صاحب شركة مد ڤي
صاحب شركة مد ڤي

استطاعت شركة “Medvi أن تحقق مئات الملايين من الدولارات، حيث يقودها شخص واحد ويساعده موظف واحد فقط.

كيف صنع الذكاء الاصطناعي امبراطورية ميدڤي؟

ليس هذه قصة خيال علمي، بل واقع حقيقي صنعه الأمريكي ماثيو غالاغر، الذي استطاع خلال أشهر قليلة بناء شركة “Medvi” معتمدة شبه كامل على أدوات الذكاء الاصطناعي.


بدأت القصة باستثمار بسيط لم يتجاوز 20 ألف دولار، ومدة زمنية قصيرة لم تتعد الشهري، من داخل منزله في لوس أنجلوس، استخدم غالاغر الذكاء الاصطناعي في كل شيء تقريبًا: كتابة الأكواد، تصميم الموقع الإلكتروني، إنتاج الإعلانات، وحتى إدارة خدمة العملاء. 

لم يكتفِ غالاغر بذلك فقط، بل أنشأ أنظمة تحليل أداء تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ساعدته على اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة.

معلومات عن شركة Medvi

تعمل “Medvi” في مجال الرعاية الصحية عن بُعد، وتقدم أدوية لإنقاص الوزن من نوع GLP-1، وهو سوق يشهد طلبًا متزايدًا عالميًا.

 

 وخلال شهرها الأول فقط، استطاعت الشركة جذب 300 عميل، قبل أن يزداد العدد إلى أكثر من 1300 عميل في الشهر الثاني. وبحلول نهاية عامها الأول، سجلت إيرادات بلغت 401 مليون دولار.
 

جدي بالكذكر، فان غالاغر لم يحتج إلى فريق عمل كبير لإدارة هذا النمو المتسارع. فقد اكتفى بتوظيف شقيقه الأصغر، إلى جانب عدد محدود من المتعاقدين عند الحاجة. ومع ذلك، من المتوقع أن تصل إيرادات الشركة إلى 1.8 مليار دولار خلال العام الحالي.

تحول جذري في بيئة الأعمال.. وما دور التكنولوجيا ؟

يعكس هذا النموذج الجديد تحولًا جذريًا في بيئة الأعمال، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا بعدد الموظفين، بل بمدى القدرة على توظيف التكنولوجيا بذكاء. وقد سبق أن توقع خبراء، من بينهم سام ألتمان، صعود شركات بمليارات الدولارات يقودها أفراد، بفضل الذكاء الاصطناعي.
ورغم النجاح الكبير، لم تخلُ التجربة من التحديات. فقد واجهت الشركة مشكلات في دقة أنظمة خدمة العملاء المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والتي كانت أحيانًا تقدم معلومات خاطئة. كما اضطر غالاغر في بعض المراحل إلى التدخل شخصيًا للرد على مئات المكالمات.


لكن تلك العقبات لم توقف الزخم، بل دفعت الشركة إلى تطوير أنظمتها تدريجيًا، مع الحفاظ على نموذج التشغيل الخفيف الذي يمنحها سرعة استثنائية في اتخاذ القرار.


اليوم، توسعت “Medvi” لتشمل مجالات صحية جديدة، مثل أدوية صحة الرجال وخطط التغذية، مع خطط لدخول قطاعات إضافية. وحقق المشروع أرباحًا تتراوح بين 70 و80 مليون دولار، ما أتاح لمؤسسه إطلاق مبادرات خيرية ودعم قضايا إنسانية.


ورغم كل هذا النجاح، يعترف غالاغر بأن لهذا النموذج ثمنًا إنسانيًا، يتمثل في الشعور بالعزلة. فالشركة التي بُنيت بالكفاءة القصوى، تفتقر إلى أبسط عناصر العمل التقليدي: فريق العمل.


في النهاية، تكشف تجربة “Medvi” أن الذكاء الاصطناعي لا يغير فقط طريقة العمل، بل يعيد تعريف مفهوم الشركة نفسها.

 

تم نسخ الرابط